أعلنت الحكومة الألمانية عن فرض قيود جديدة تهدف إلى الحد من ارتفاع أسعار الوقود، حيث تمنع المحطات من زيادة الأسعار أكثر من مرة واحدة يوميًا، وذلك في إطار جهودها لمواجهة التقلبات السريعة في الأسعار الناتجة عن الاضطرابات في إمدادات النفط نتيجة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
آلية تطبيق القرار الجديد
وذكرت الحكومة الاتحادية أن اللوائح الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ الأربعاء، تسمح بزيادة واحدة للأسعار عند الساعة 12 ظهرًا، بعدما كانت الأسعار تتغير في بعض الأحيان حتى 22 مرة يوميًا، نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة مع استمرار الحرب، وفقًا لتقرير لشبكة “سي إن بي سي” الإخبارية.
وأشارت الشبكة إلى أن برلين أوضحت أن القرار يستهدف كسر ما يعرف بتأثير الصاروخ والريشة، حيث ترتفع أسعار الوقود بسرعة عند صعود أسعار النفط الخام، بينما تنخفض ببطء عند تراجعها، وبموجب القواعد الجديدة، ستظل الشركات قادرة على خفض الأسعار في أي وقت، بينما قد تواجه غرامات تصل إلى 100 ألف يورو في حال مخالفة القرار.
إجراءات قانونية ضد التلاعب
كما تعمل ألمانيا على إدخال تعديلات قانونية تتيح للسلطات التحرك بشكل أسرع ضد الشركات الكبرى التي تقوم بما وصفته بـ“زيادات تعسفية” في أسعار الوقود.
وجاءت هذه الإجراءات في وقت قفزت فيه أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، بعد إغلاق مضيق هرمز فعليًا نتيجة التوترات مع إيران، وهو الممر الذي يمر عبره نحو 25% من إمدادات النفط العالمية، مما تسبب في اضطراب كبير في الأسواق.
وتراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2% لتتداول فوق 98 دولارًا للبرميل، بينما انخفضت عقود خام برنت بنسبة مماثلة إلى ما يزيد على 101 دولار للبرميل.
تحركات أوروبية لمواجهة أزمة الطاقة
وتندرج الخطوة الألمانية ضمن حزمة إجراءات أوروبية أوسع للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة، حيث أعلنت بريطانيا عن حزمة دعم بقيمة 53 مليون جنيه إسترليني للأسر الأكثر تضررًا، إضافة إلى تمديد سقف ضريبة الوقود حتى سبتمبر.
وفى غضون ذلك، دعت الدنمارك مواطنيها إلى تقليل استهلاك الطاقة والحد من استخدام السيارات، في وقت تعتمد فيه البلاد بشكل أكبر على احتياطياتها النفطية، بينما فرضت النمسا والمجر قيودًا على زيادات أسعار الوقود، وأطلقت فرنسا عمليات تفتيش لمنع التلاعب بالأسعار.

