تواجه المملكة المتحدة تحديات كبيرة نتيجة استمرار الأمطار الغزيرة على مدار أربعين يومًا مما أثر بشكل ملحوظ على مختلف القطاعات بما في ذلك الزراعة والبناء والرياضة بالإضافة إلى الحياة البرية حيث تسببت هذه الظروف الجوية في أضرار جسيمة للطرق والمنازل وفقًا لما ذكرته صحيفة «الجارديان» البريطانية.
في هذا السياق، تساءل مكتب الأرصاد الجوية عما إذا كان الناس يشعرون بأن المطر لم يتوقف حيث أكدت التقارير أن الأمطار هطلت يوميًا في بعض المناطق خلال هذا العام.
يعاني سكان مناطق مثل ديفون وكورنوال ووسترشاير من أمطار غزيرة أو زخات مطرية متواصلة لمدة أربعين يومًا وهو نفس العدد من الأيام الذي ورد في قصة سفينة نوح في الكتاب المقدس كما أشارت الصحيفة.
تسببت الأمطار المستمرة في جنوب غرب إنجلترا ومنطقة ميدلاندز ومناطق أخرى من المملكة المتحدة في معاناة مئات الأشخاص الذين تعرضت منازلهم ومتاجرهم للفيضانات مما ألحق أضرارًا كبيرة بالعديد من الفئات بما في ذلك المزارعين وعمال البناء وسائقي السيارات والرياضيين.
وفي هذا السياق، قال جيمس وينسليد، مزارع أبقار ومحاصيل في مستنقعات سومرست حيث كانت أبقاره البالغ عددها 500 رأس محصورة في حظيرة إن الأمر يتعلق فقط بمحاولة الصمود.
كما أضاف أنه كان مستعدًا ولديه كل ما يحتاجه للأبقار مثل الحبوب والماء ولكن مع ظاهرة الاحتباس الحراري يتعين على الدولة أن تستثمر أكثر في البنية التحتية.
تشير إحصاءات مكتب الأرصاد الجوية الأولية إلى أن أيرلندا الشمالية شهدت شهر يناير الأكثر رطوبة منذ 149 عامًا وثاني أكثر الشهور رطوبة على الإطلاق حيث سجلت مقاطعة داون شهر يناير الأكثر رطوبة على الإطلاق وكانت جبال مورن أكثر المناطق غزارة حيث سُجل هطول 790 ملم من الأمطار حتى الآن هذا العام.
وأفاد مزارعون في أنحاء متفرقة من المملكة المتحدة بمعاناتهم حيث جعلت الأمطار الغزيرة كل شيء بدءًا من ولادة الخراف وصولًا إلى زراعة المحاصيل صعبًا بل ومستحيلًا في بعض الحالات.

