شهدت الساحة اللبنانية أمس الجمعة وقفة احتجاجية نظمها أهالي الموقوفين أمام السراي الحكومي في وسط بيروت حيث طالبوا بالعفو عن ذويهم، وتأتي هذه الفعالية في وقت تعاني فيه السجون اللبنانية من اكتظاظ شديد وضغوط متزايدة على الموقوفين.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن أهالي المعتقلين نفذوا وقفة تحت شعار “لا للعدالة الانتقائية نعم للعدالة الانتقالية” حيث جاء هذا التحرك للمطالبة بالعفو العام عن الموقوفين الإسلاميين في السجون اللبنانية.
وفي سياق متصل، أعلن عدد من السجناء في المبنى “ب” بسجن رومية دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على ما وصفوه باستمرار الظلم وتطبيق العدالة الانتقائية، ويأتي هذا الإضراب في ظل تدهور الأوضاع الصحية داخل السجن بسبب الاكتظاظ ونقص الخدمات الطبية.
وعلى الصعيد الرسمي، أعلن وزير العدل عادل نصار عن التوافق على تمرير الجزء التنفيذي من التفاهم اللبناني–السوري الذي لا يتطلب مصادقة مجلس النواب، على أن يُبحث في مجلس الوزراء.
ويشمل هذا المسار نقل المحكومين السوريين إلى بلادهم، مع الإشارة إلى اعتماد معالجة خاصة لملفات الجرائم الخطرة، مثل جرائم القتل والاغتصاب.
وتُعتبر الاتفاقية المرتقبة بين بيروت ودمشق مدخلاً لمعالجة أزمة اكتظاظ السجون، غير أن فعاليتها مرتبطة بقدرتها على شمول باقي فئات الموقوفين، ولا سيما اللبنانيين الذين لم تُحسم ملفاتهم بعد، وفي ظل غياب جدول زمني واضح لمعالجة شاملة، يستمر الضغط من الشارع والسجون مما ينذر بمزيد من التصعيد إذا استمرت الحلول مجتزأة.

