نجح فريق مكون من أكثر من 100 متخصص في مستشفى Vall d’Hebron في برشلونة الإسبانية بإجراء أول عملية زراعة وجه كامل باستخدام نسيج متبرعة اختارت إنهاء حياتها بطريقة الموت الرحيم مما يمثل تقدماً مهماً في مجال الجراحة الترميمية.
وأفادت صحيفة إكوفيرا الإسبانية أن المرأة التي خضعت للعملية كانت قد فقدت أنسجة كبيرة من وجهها نتيجة عدوى شديدة وتلف في العضلات والعظام حيث استغرقت الجراحة الدقيقة عدة ساعات وشملت زراعة الجلد والعضلات والأعصاب وكذلك الأوعية الدموية الدقيقة.
عملية معقدة
وأكد الفريق الطبي أن العملية كانت معقدة جداً بسبب الحاجة لمطابقة النسيج المزروع مع متطلبات جسم المريض وضمان إعادة الوظائف الحيوية مثل التنفس والكلام والقدرة على البلع كما أن هذه العملية تفتح آفاقًا جديدة في الجراحة الترميمية وعلاج الحالات المستعصية من فقدان أو تشوه الوجه مما يسلط الضوء على أهمية تبرع المتوفين الذين تلقوا الموت الرحيم في إنقاذ حياة الآخرين.
قفزة فى تاريخ الطب الحديث
ووصف الدكتور رامون مارتى، مدير الفريق الجراحى، العملية بأنها قفزة هائلة في تاريخ الطب الحديث مؤكداً أن الشفاء التدريجي للمريضة بدأ بالفعل مع مراقبة دقيقة لوظائف الأعصاب وعضات الوجه كما فتحت العملية الباب لمناقشات أخلاقية وقانونية حول استخدام أعضاء متوفين بعد الموت الرحيم لكنها أظهرت أنه يمكن إنقاذ أرواح أخرى بطرق لم تكن ممكنة من قبل.

