في غزة، حيث تتداخل معاناة الأطفال مع واقع مؤلم، يرقد الطفل الفلسطيني إبراهيم قويدر، البالغ من العمر 14 عامًا، على سرير لا يعكس أحلامه، فقد تحولت سنوات طفولته إلى صراع مرير مع الألم الجسدي والنفسي بعد إصابته بطلق ناري أدى إلى شلل نصفي، مما جعله غير قادر على الحركة وأدخل عائلته في دوامة من المعاناة المستمرة.

إبراهيم، الذي تعرض لإصابة خطيرة في عموده الفقري، يعاني من مضاعفات صحية خطيرة، حيث ظهرت تقرحات عميقة في جسده نتيجة عدم قدرته على الحركة، وقد تفاقمت حالته الصحية بشكل مقلق، حيث يعاني من ارتفاع في درجات الحرارة مما ينذر بمضاعفات قد تهدد حياته، ويشير الأطباء إلى أن السيطرة على هذه التقرحات المتقدمة أصبحت مهمة شبه مستحيلة في ظل نقص الإمكانيات الطبية اللازمة.

جسد نحيل

جسد إبراهيم النحيل بات يعاني من جراح مفتوحة، حيث ترتفع درجة حرارته إلى مستويات خطيرة، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً وتحويلاً إلى علاج متخصص في الخارج، حيث يمكن أن تتوفر له الرعاية اللازمة لإنقاذ حياته.

أشعة خاصة بإبراهيم قويدر
أشعة خاصة بإبراهيم قويدر

آلام الأم

تروي والدة إبراهيم تفاصيل رحلة المعاناة التي يعيشها نجلها منذ لحظة إصابته، حيث تؤكد أن كل يوم يمر يحمل وجعًا جديدًا يفوق ما قبله، وتوضح أن نجلها أُصيب في العاشر من يوليو الماضي، مما غير حياة الأسرة بالكامل.

وتصف الأم معاناة ابنها المستمرة من ارتفاع شديد في درجات الحرارة والتهابات متكررة، إضافة إلى ضعف حاد في الدم يستدعي نقل وحدات دم له بشكل دوري.

التقرير الطبي الخاص بإبراهيم قويدر
التقرير الطبي الخاص بإبراهيم قويدر

معاناة من التقرحات

وتتابع الأم بحزن أن ابنها يعاني من التقرحات منذ ثمانية أشهر، حيث تزايدت الجروح المفتوحة والالتهابات، مما استدعى تركيب قسطرة له، مشيرة إلى أن حالته الصحية تتدهور مع محدودية الإمكانيات الطبية المتاحة.

وتعبر الأم عن قلقها من تدهور حالة ابنها، حيث تقول إن كل يوم يمر يزيد من مخاوفها، وتناشد الجهات المعنية والمؤسسات الإنسانية بالتدخل السريع لإنقاذ ابنها، مؤكدة أن حالته تحتاج إلى رعاية طبية متقدمة وعلاج متخصص خارج القطاع، حيث أصبح الأمر بالنسبة لها معركة يومية لإنقاذ حياة طفل يتمنى العودة إلى حياة طبيعية مثل أقرانه.