اعتقلت الشرطة البرازيلية رجلاً يُشتبه في ارتباطه بتنظيم داعش الإرهابي، حيث يتم التحقيق معه بتهم تتعلق بالتحضير لأعمال إرهابية والانتماء إلى منظمة إرهابية دولية، وقد تم توقيفه بعد عملية أمنية شارك فيها مكتب التحقيق الفيدرالي الأمريكي FBI.
وفقاً لتقارير محلية، كان المشتبه به يقوم بتحضير معدات لتنفيذ اعتداء انتحاري داخل البرازيل، حيث تضمنت التحضيرات تصنيع سترة ناسفة يُعتقد أنها كانت ستُستخدم في الهجوم، وشملت الإجراءات أوامر اعتقال مؤقتة وتفتيشاً منزلياً وجسدياً، بالإضافة إلى مصادرة بيانات إلكترونية من جهازه وكسر الحماية التقنية للوصول إلى محتويات اتصالاته ورسائله، حسبما أفادت صحيفة لا تيرثيرا الإسبانية.
لم تكشف الشرطة عن هوية الرجل أو تفاصيل دقيقة حول الهدف المقصود للانتحاري المزعوم أو المكان الذي كان يخطط لتنفيذ الهجوم فيه، لكن الحادث أثار مخاوف أمنية متزايدة في البرازيل من احتمال تنفيذ هجمات إرهابية داخل الأراضي الوطنية.
خطر الذئاب المنفردة ورصد التهديدات
سلط تقرير صحفي نشرته صحيفة انفوباى الأرجنتينية الضوء على أن هذا الاعتقال أعاد تنشيط التحذيرات حول خطر ما يُعرف بـ “الذئاب المنفردة”، الأشخاص الذين يتعرضون لعملية تطرف عبر الإنترنت ويخططون لاعتداءات دون أن يكونوا جزءًا من خلية منظمة، حيث وجدت الشرطة في منزل المشتبه به ملابس وأجهزة تهدف لاستخدامها في الهجوم، وبعض المواد المتفجرة التي أُفيد بأنها تم الحصول عليها عبر الإنترنت.
هذا النوع من الحالات يضع جهاز الأمن البرازيلي في حالة تأهب أعلى، خاصة أن البلاد لم تشهد سابقاً هجمات لتنظيمات إرهابية دولية، رغم أن هناك حالات سابقة لاعتقالات في سياق الإرهاب أو التطرف، بما في ذلك محاولات تضمنت توثيقًا عبر الإنترنت أو محاولات تجنيد.
التعاون الدولي كمفتاح لمكافحة التهديدات
العملية الحالية لم تكن معزولة، إذ تشير التقارير إلى أن السلطات البرازيلية تعمل باستمرار مع شركاء دوليين مثل الـ FBI وغيرها من الأجهزة الاستخباراتية لكشف مخططات محتملة قبل تنفيذها، ما يعكس زيادة التعاون متعدد الجنسيات في مجال مكافحة الإرهاب.

