كشفت صحيفة “بوليتيكو” نقلاً عن مصادر من مسؤولين أوروبيين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى للحصول على بيانات تؤكد استعداد حلفائها للمساعدة في استعادة الملاحة بمضيق هرمز حيث يأتي ذلك في وقت يشهد فيه الوضع في المنطقة توترات متزايدة قد تؤثر على العلاقات الدولية والإقليمية.

وبحسب المصادر فإن البيت الأبيض يطلب من الحلفاء تقديم مساعدة في تأمين المضيق ويؤكد لهم بشكل خاص أن بيانات كافية على مستوى عال تصدر عن الرئيس ترامب من شأنها تهدئة الأسواق المالية مما يعكس اهتمام الإدارة الأمريكية بتأثير الوضع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي.

وتوضح الصحيفة أن إدارة ترامب تسعى للحصول على بيانات من حلفائها الأوروبيين والآسيويين بحلول نهاية الأسبوع الجاري مشيرة إلى أن البيت الأبيض في هذه المرحلة أقل اهتماما بالمساهمة الفعلية من الحلفاء مما يعكس استراتيجية تركز على التأكيدات السياسية أكثر من الإجراءات العسكرية.

ويؤكد التقرير أن إدارة ترامب تولي اهتماما خاصا برد فعل الأسواق على الوضع في الشرق الأوسط فمن هذا المنظور فإن مجرد بيان دعم من حلفاء واشنطن لخطط الولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز يمكن أن يساعد في تهدئة قلق المستثمرين المتزايد.

يأتي هذا الكشف في وقت تواجه فيه دعوات ترامب للحلفاء للمشاركة في تأمين المضيق رفضا واسعا فقد أعلنت ألمانيا أن النزاع “ليس من شأن الناتو” ونفت إسبانيا وإيطاليا أي خطط للمشاركة العسكرية كما استبعدت بريطانيا مهمة تابعة للناتو مؤكدة أنها “لن تنجر إلى حرب أوسع” بينما أعلنت اليابان وأستراليا عدم وجود خطط لإرسال سفن حربية.

ويرى محللون أن افتقار الحلفاء للحماسة يعود إلى عدم إبلاغهم مسبقا بالخطط العسكرية ضد إيران حيث قال ليون بانيتا مدير وكالة المخابرات المركزية ووزير الدفاع الأسبق إن ترامب “فشل في تمهيد الطريق لتحالف” يمكن أن يساعد الولايات المتحدة كما أشار مسؤولون أوروبيون إلى أن “الحرب لم تكن من شأن الناتو” وأن التحالف لم يُستشر قبل إطلاقها.