أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مجموعة جديدة من القواعد المتعلقة بعقود الذكاء الاصطناعي المدنية، حيث تلزم الشركات بالسماح باستخدام نماذجها في أي استخدام قانوني، ويأتي ذلك في وقت يشهد تصاعد الخلافات بين وزارة الدفاع الأمريكية وشركة “أنثروبيك” حول استخدام تقنياتها في المجالات العسكرية.
ذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية أن وزارة الدفاع الأمريكية اعتبرت شركة “أنثروبيك” تشكل مخاطر في سلسلة التوريد، مما يحظر على المتعاقدين مع الحكومة استخدام تقنياتها في الأعمال المرتبطة بالجيش الأمريكي، وقد جاء هذا القرار بعد أشهر من الخلافات التي تمسكت خلالها الشركة بوضع ضوابط لحماية استخدام تقنياتها، وهو ما اعتبرته وزارة الدفاع قيودًا مفرطة.
وفقًا لمسودة قواعد إرشادات اطلعت عليها الصحيفة، سيتعين على شركات الذكاء الاصطناعي الراغبة في العمل مع الحكومة الأمريكية منح الولايات المتحدة ترخيصًا غير قابل للإلغاء لاستخدام أنظمتها في جميع الأغراض القانونية.
تُصدر هذه الإرشادات عن إدارة الخدمات العامة الأمريكية، وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن إدارة المشتريات الحكومية، وتشمل العقود المدنية، وتأتي ضمن جهود أوسع لتعزيز آليات شراء خدمات الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومة.
أشار جوش جرونباوم، مفوض خدمة الاستحواذ الفيدرالية التابعة لإدارة الخدمات العامة، إلى أن استمرار التعامل مع شركة أنثروبيك سيكون غير مسؤول تجاه الشعب الأمريكي ويشكل خطرًا على البلاد، موضحًا أن إدارة الخدمات العامة أنهت اتفاق “وان جوف” مع الشركة، مما يعني وقف إتاحة خدماتها لفروع الحكومة الثلاثة: التنفيذية والتشريعية والقضائية عبر العقود الحكومية المسبقة
كما تنص مسودة القواعد على أنه لا يجوز للمتعاقدين تضمين أحكام حزبية أو أيديولوجية عمدًا في مخرجات أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتلزم القواعد الشركات بالإفصاح عمّا إذا كانت نماذجها قد عُدلت أو جرى تهيئتها للامتثال لأطر تنظيمية أو تجارية خارج الحكومة الفيدرالية الأمريكية.

