أدين عضو فرنسي في تنظيم داعش بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية نتيجة فظائع ارتكبها بحق الإيزيديين حيث أشار الحكم الصادر عن محكمة باريس الجنائية إلى مشاركة صبري الصيد بشكل مباشر في نظام قتل واغتصاب واستعباد أفراد الأقلية الإيزيدية في العراق مما يعكس الأبعاد الإنسانية والسياسية لهذه القضية في سياق الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية.

الحكم يأتي عشية الذكرى العاشرة للفظائع ضد الإيزيديين

تزامن الحكم مع الذكرى العاشرة للإبادة الجماعية للإيزيديين حيث قامت الجالية في مدينة سنجار القديمة بتعليق صور الضحايا على الأنقاض بينما يتجمع الإيزيديون في العراق لإحياء ذكرى القتلى والمفقودين بعد مرور عشر سنوات على الإبادة الجماعية التي نفذها تنظيم داعش.

كما استندت القضية إلى أدلة مروعة قدمتها امرأتان إيزيديتان كانتا “مملوكتين” للصيد الذي تمت محاكمته غيابياً حيث شهدت إحدى الضحيتين بأن أحد أعضاء التنظيم اشتراها مقابل سيارة وسلاح قبل أن يبيعها للصيد الذي استعبدها واغتصبها يومياً مما يعكس الأبعاد الإنسانية لهذه الجرائم.

وقالت الضحية للمحكمة: “أريد أن تُسمع أصوات الإيزيديين، ليس فقط في فرنسا، بل في جميع أنحاء العالم”

استعباد النساء الإيزيديات مقابل حفنة من الدولارات

تعرفت عدد من النساء اللواتي تمكن من الفرار من داعش على الصيد باعتباره “مالكهن” وأفدن بأنه اشتراهن مقابل ما بين 40 دولارًا و100 دولار حيث قرأ القاضي مارك سومرر مقتطفات مروعة من نصوص محادثات في مجموعة على تطبيق تيليجرام تحمل اسم “سوق جنود الخلافة” تضمنت منشورات من أعضاء داعش يبيعون أطفالاً صغاراً كسبايا.

وصل سعر أصغر الفتيات إلى 14 ألف دولار حيث اعتبر التنظيم بلوغهن النضج الجنسي في سن التاسعة وأكد بهزاد فرحان، مؤسس منظمة “كينيات” غير الحكومية التي توثق الإبادة الجماعية لليزيديين، أنه تم انتزاع جميع الفتيات فوق سن العاشرة والفتيان فوق سن الثانية عشرة من أمهاتهم ليصبحوا سلعة جنسية أو مقاتلين.

عُرضت على المحكمة وثيقة تتضمن أسماء نساء وفتيات تتراوح أعمارهن بين سنة واحدة وخمسين عاماً وتحدد “سعر السوق” مما يعكس الأبعاد المروعة لهذه الجرائم.

بدأت الإبادة الجماعية لليزيديين بمجزرة نفذها داعش في جبال سنجار في أغسطس 2014 والتي خلّفت آلاف القتلى حيث استعبد التنظيم ما يُقدّر بنحو 6000 من الإيزيديين ولا يزال 2000 منهم في عداد المفقودين وفقاً للجارديان.