تستعد إسبانيا لتطبيق تغيير الساعة في 29 مارس 2026، حيث ستنتقل عقارب الساعة من الثانية صباحًا إلى الثالثة، مما يعني دخول البلاد في التوقيت الصيفي وفقًا لما ذكرته صحيفة الكرونيستا الإسبانية، ويعتبر هذا التغيير جزءًا من تقليد طويل يتعلق بتعديل التوقيت والذي يثير جدلاً مستمرًا حول جدواه وتأثيراته على الحياة اليومية.

مع بداية فصل الربيع، يشهد التقويم أحد أكثر التعديلات شهرة، وهو الانتقال إلى التوقيت الصيفي، وفي عام 2026، ستقوم إسبانيا بتقديم ساعاتها في فجر يوم الأحد 29 مارس، وهو ما يعني فقدان ساعة واحدة من الوقت، مما يؤدي إلى زيادة فترة النهار بوجود المزيد من الضوء.

سيتم تنفيذ هذا التعديل بشكل متزامن في جميع أنحاء البلاد، حيث ستنتقل الساعة في شبه الجزيرة وجزر البليار من الثانية إلى الثالثة، بينما في جزر الكناري ستنتقل من الواحدة إلى الثانية، وستكون تلك الليلة هي الأولى هذا العام التي تتضمن 23 ساعة فقط، مما يعني أن السكان سيفقدون ستين دقيقة من النوم خلال الليل.

الاستفادة من ضوء الشمس

يمثل هذا التغيير بداية التوقيت الربيعي، وهو إجراء تم وضعه للاستفادة بشكل أفضل من ضوء الشمس خلال شهور الربيع والصيف، حيث تزداد ساعات النهار، ومنذ هذه اللحظة، سيتأخر وقت الغروب تدريجيًا، مما يجعل الأمسيات أطول وأكثر إشراقًا.

يعود أصل نظام تغيير الساعة إلى أكثر من قرن، حيث تم تطبيقه لأول مرة خلال الحرب العالمية الأولى من قبل عدة دول أوروبية، وكان الهدف من ذلك تقليل استهلاك الطاقة واستغلال الضوء الطبيعي إلى أقصى حد، وفي إسبانيا، تم تطبيق هذا النظام لأول مرة في عام 1918، وعلى الرغم من عدم انتظامه خلال بعض العقود، فقد تم اعتماده لاحقًا كنموذج مستقر حتى اليوم.

لماذا يستمر تغيير الساعة في إسبانيا؟

حتى الآن، يتم تنظيم تغيير الساعة وفقًا للقوانين الأوروبية، التي تنص على تطبيقه مرتين في السنة: الأولى في آخر يوم أحد من شهر مارس، لتقديم الساعة والدخول في التوقيت الصيفي، والثانية في آخر يوم أحد من أكتوبر، لتأخير الساعة والعودة إلى التوقيت الشتوي

وعلى الرغم من استمرار هذا النظام، إلا أن النقاش حول فائدته ما زال قائمًا داخل الاتحاد الأوروبي، وخصوصًا في إسبانيا، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن التوفير الفعلي في استهلاك الطاقة قد يكون محدودًا، كما تشير إلى تأثيرات محتملة على النوم والإيقاع البيولوجي للإنسان.

ومع ذلك، تواصل إسبانيا الالتزام بهذه التعديلات الموسمية في التقويم، وبالتالي، بعد تقديم الساعة في مارس، سيكون التغيير التالي في آخر يوم أحد من أكتوبر 2026.