أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن حداد وطني يمتد لثلاثة أيام اعتبارًا من منتصف الليل وحتى يوم الخميس المقبل، وذلك في أعقاب الحادث المأساوي الذي وقع بالقرب من مدينة “قرطبة”، والذي أسفر عن وفاة وإصابة العشرات مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه قطاع النقل في البلاد.

وفي كلمة له بالقرب من موقع الحادث في بلدية “أداموز” اليوم الاثنين، أكد سانشيز التزام الحكومة بالكشف عن أسباب الحادث “بشفافية كاملة” معربًا عن تعازيه لأسر الضحايا وذويهم، كما أعرب عن شكره لأطقم الطوارئ التي تعمل في الموقع.

وقد ألغى سانشيز رحلته المقررة للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة “دافوس” في سويسرا لمتابعة تداعيات الحادث، حيث نقلت صحيفة “إل باييس” الإسبانية عن سانشيز تأكيده عبر حسابه على منصة (إكس) أن الحكومة تتعاون مع الجهات المختصة الأخرى وخدمات الطوارئ لتقديم المساعدة للركاب.

وذكرت تقارير إخبارية أن رئيس الوزراء غادر العاصمة مدريد على متن طائرة مروحية متوجهًا إلى موقع الحادث في مدينة “قرطبة”، كما أفادت بأن ملك البلاد الملك فيليب السادس سيزور موقع الحادث في إقليم “الأندلس” غدًا، مؤكدًا أن الأولوية في الوقت الراهن هي تقديم الرعاية لكافة المتضررين جراء الحادث وذويهم.

من جانبها، أطلقت وزارة الصحة في إقليم الأندلس دعوات للمواطنين للتبرع بالدم، حيث أوضحت الوزارة أن الاحتياطات الحالية من أكياس الدم كافية، لكنها تشجع المواطنين على الاستمرار في التبرع، فيما أفادت السلطات بأن عدد الضحايا قد يرتفع بشكل كبير في ظل استمرار عمليات الإنقاذ التي لم تصل بعد إلى العربة الثالثة من القطار المنكوب.

وقد لقي 39 شخصًا مصرعهم وأصيب 170 آخرون جراء الحادث الذي وقع جنوبي إسبانيا، وبحسب شركة تشغيل السكك الحديدية (إيه دي أي إف) فقد خرج قطار كان متجهًا من مدينة “مالقة” إلى العاصمة مدريد وعلى متنه حوالي 300 راكب عن القضبان بالقرب من مدينة “قرطبة” في الساعة 45ر7 مساء أمس الأحد بالتوقيت المحلي للبلاد.