أكد المتحدث باسم محافظة القدس معروف الرفاعي أن إسرائيل تسعى من خلال تسجيل الأراضي في الضفة الغربية إلى تنفيذ قرار الضم الذي يهدد بتغيير معالم المنطقة حيث من المتوقع أن ينتزع هذا القرار أكثر من 55% من أراضي الضفة الغربية مما يلغي المسميات المتفق عليها في اتفاقية أوسلو ويجعل من البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية بؤرًا معترفًا بها ومسجلة كما نبه إلى أن الظرف والوقت لم يعد يسمح ببيانات الشجب بل يتطلب تحركًا دوليًا فعّالًا لردع إسرائيل عن تنفيذ هذه الخطط.

وأشار الرفاعي إلى أن التقاعس الدولي وانفلات إسرائيل من العقاب والمحاسبة والرقابة الدولية قد ساهم في الوصول إلى هذه المرحلة الحرجة حيث تتزايد المخاوف من تداعيات هذه الخطوة على الوضع الداخلي والإقليمي.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن أمس الأحد أن الحكومة صدقت للمرة الأولى منذ عام 1967 على قرار لبدء تسجيل الأراضي في الضفة الغربية وهو ما يتيح تسجيل مناطق واسعة من أراضي الضفة كأملاك لإسرائيل مما يعكس توجهًا جديدًا في السياسة الإسرائيلية تجاه الأراضي المحتلة.

هذا وقد أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) في 8 فبراير الجاري قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها.

جدير بالذكر أن أخطر ما في القرار هو أنه يتيح لإسرائيل تسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية كأراض تابعة للأراضي الإسرائيلية مما يمكّن الحكومة من بيع هذه الأراضي للمستوطنين وتمليكها للجيش الإسرائيلي ولغيره من الأجهزة الإسرائيلية وهو ما لم يكن متاحًا خلال السنوات الماضية.