انطلقت في العاصمة الصربية بلجراد أعمال المؤتمر الدولي المعني بسياسات الهجرة تحت شعار “من الاستقبال إلى الاندماج” حيث شهد الحدث حضوراً لافتاً لخبراء ومسؤولين من مختلف دول أوروبا في إطار مناقشة قضايا تتعلق بالهجرة والاندماج وتأثيرها على العلاقات الدولية والإقليمية.
وبحسب بيان لصندوق الاندماج النمساوي الجمعة فقد شهدت الجلسات الافتتاحية اهتماماً كبيراً بـ “النموذج النمساوي” في إدارة ملف الاندماج الذي اعتبره المشاركون مرجعاً يحتذى به في الموازنة بين الحقوق والالتزامات كما استعرض الوفد النمساوي المشارك استراتيجية الدولة التي تعتمد على مبدأ “الاندماج من خلال الإنجاز” وترتكز على ثلاثة أعمدة أساسية نالت استحسان الحضور وهي دورات القيم والتوجيه حيث لا تقتصر الإجراءات النمساوية على تعليم اللغة فحسب بل تمتد لتشمل تعريف الوافدين بالقيم الديمقراطية وسيادة القانون والمساواة لضمان تعايش سلمي ومستدام.
وقد تم الإشادة بدور صندوق الاندماج النمساوي (ÖIF) في تقديم منصات تعليمية رقمية تتيح للمهاجرين تعلم اللغة الألمانية بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل وأبدى ممثلو دول البلقان اهتماماً خاصاً بنهج “العمل أولاً” (Work First) الذي تتبعه فيينا حيث يتم توجيه المهاجرين نحو القطاعات التي تعاني من نقص في العمالة مثل الرعاية الصحية والحرف اليدوية بالتوازي مع تعلم اللغة وتوفير مراكز خدمات شاملة (One-Stop-Shops) لتسهيل الإجراءات الإدارية والمهنية في مكان واحد كما أكد المؤتمر أهمية النموذج النمساوي الذي يربط الحصول على المساعدات الاجتماعية بمدى التزام الفرد بالمشاركة النشطة في دورات الاندماج مما يعزز روح المسؤولية لدى المهاجر.

