تتزايد التوترات في منطقة الشرق الأوسط مع وصول مجموعة من حاملات الطائرات الأمريكية، حيث حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من احتمال توجيه ضربة لإيران، مما يثير مخاوف من اندلاع صراع أوسع، ورغم الضغوط التي تواجهها طهران نتيجة الضربات الإسرائيلية والأمريكية والاحتجاجات الداخلية، إلا أن الخبراء يرون أنها لا تزال تمتلك خيارات متعددة للرد على أي هجوم أمريكي محتمل.
وفقًا لشبكة سي إن إن، تشمل خيارات إيران استهداف المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، وتفعيل شبكة من الحلفاء، بالإضافة إلى استخدام أدوات ضغط اقتصادي قد تؤدي إلى اضطرابات واسعة النطاق على المستوى العالمي.
يعتقد المحللون أن طبيعة وحجم الرد الإيراني سيعتمدان على تقييم طهران لمستوى التهديد الذي تواجهه، وما إذا كانت تعتبره تصعيدًا محدودًا أو تهديدًا وجوديًا مباشرًا.
وفيما يلي، رصدت الشبكة الأمريكية خيارات إيران المتاحة حال تعرضها لهجوم.
الصواريخ والمسيرات:
تمتلك إيران آلاف الصواريخ والطائرات المسيرة القادرة على استهداف القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، وقد هددت بالفعل بشن ضربات ضدها وضد إسرائيل.
قال وزير الخارجية ماركو روبيو، الأربعاء: لدينا ما بين 30 و40 ألف جندي متمركزين في 8 أو 9 مواقع في تلك المنطقة، جميعها في مرمى آلاف الطائرات الإيرانية المسيرة أحادية الاتجاه والصواريخ الباليستية الإيرانية قصيرة المدى التي تهدد وجودنا العسكري
وأوضح مسؤولان لشبكة CNN أن القدرات العسكرية الإيرانية، رغم كونها أقل عددًا وأقدم بكثير من الأنظمة الأمريكية الحديثة، تجعل توجيه ضربة حاسمة أكثر صعوبة.
حشد الحلفاء:
على مدى العامين الماضيين، شنت إسرائيل هجمات مكثفة على شبكة إيران الإقليمية من الحلفاء، مما أدى إلى تقليص قدرة طهران على بسط نفوذها خارج حدودها، ومع ذلك، تعهد هؤلاء الحلفاء بالدفاع عن إيران، وأعلنت جماعات مسلحة، هذا الأسبوع، أنها ستتحرك للدفاع عن إيران إذا تعرضت لهجوم.
مضيق هرمز يعد من أقوى أسلحة طهران ضد واشنطن، حيث حذرت إيران من أن الحرب ضدها لن تقتصر على الشرق الأوسط، بل ستؤدي إلى صدمة في العالم، ورغم تفوق إيران عسكريًا، إلا أن لديها نفوذًا يتمثل في قدرتها على تعطيل أسواق الطاقة والتجارة العالمية انطلاقًا من إحدى أكثر المناطق حساسية من الناحية الاستراتيجية.
تقع إيران، إحدى أكبر الدول المنتجة للطاقة في العالم، على مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق يمر عبره أكثر من خمس نفط العالم وجزء كبير من الغاز الطبيعي المسال.
هددت طهران بإغلاق المضيق في حال تعرضها لهجوم، وهو احتمال يحذر الخبراء من أنه قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد خارج حدود إيران، وإلى انكماش اقتصادي عالمي.
يقول الخبراء إن استهداف الاقتصاد العالمي عبر المضيق قد يكون أحد أكثر الخيارات فعالية لإيران، ولكنه في الوقت نفسه الأكثر خطورة نظرًا لتأثيره الواسع النطاق، ومن المرجح أن يكون هذا التحرك الملاذ الأخير لإيران.

