في تطور يعكس تغيرًا في طبيعة الصراعات الحديثة، أعلنت إيران عن نيتها توسيع نطاق هجماتها في المنطقة لتشمل مراكز اقتصادية وبنوكًا ومنشآت تكنولوجية مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، ويأتي هذا التهديد بعد ضربات استهدفت بنكًا إيرانيًا في العاصمة طهران، حيث تشير تقارير إلى أن البنية التحتية الرقمية والتكنولوجية قد تصبح ساحة جديدة للصراع الإقليمي.
هل تدخل المنطقة مرحلة جديدة من الصراع؟
تزامنًا مع هذا التهديد، تناولت وسائل إعلام رسمية الحديث عن مرحلة جديدة من الصراع الإقليمي، تتجه فيها المواجهة نحو استهداف البنية التحتية الاقتصادية والتكنولوجية في المنطقة.
ما الشركات التكنولوجية التي وضعتها إيران ضمن أهدافها؟
نشرت وكالة تسنيم قائمة بعنوان “أهداف إيران الجديدة”، التي تضم مكاتب ومنشآت مرتبطة بكبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية، من بينها جوجل، أمازون، مايكروسوفت، إنفيديا، آي بي إم، أوراكل، وبالانتير، حيث تشير الوكالة إلى أن هذه المنشآت موزعة في إسرائيل ودبي وأبوظبي ومناطق أخرى في الشرق الأوسط.
كما أضافت الوكالة أن الحرب الإقليمية تتوسع لتتحول إلى صراع يستهدف البنية التحتية، مما يؤدي إلى اتساع نطاق الأهداف التي تعتبرها إيران مشروعة.
وأشارت تقارير إلى أن الحرس الثوري الإيراني نفذ خلال الأيام الماضية هجمات استهدفت منشآت لشركة أمازون في منطقة الخليج، حيث أفادت المعلومات بأن طائرات مسيّرة إيرانية هاجمت الأسبوع الماضي مركز بيانات تابعًا لخدمات أمازون السحابية في البحرين، بعد ضربات سابقة استهدفت منشأتين للشركة في دولة الإمارات.
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن هذه الضربات جاءت لاختبار دور تلك المراكز في دعم الأنشطة العسكرية والاستخباراتية للعدو، وتعتبر هذه الهجمات، وفقًا لمراقبين، سابقة في طبيعة الحروب الحديثة، إذ تمثل استهدافًا مباشرًا لمراكز بيانات تجارية من قبل دولة منخرطة في نزاع مسلح.
ووفق التقارير، فقد أصابت طائرة مسيّرة من طراز شاهد 136 في الأول من مارس مركز بيانات تابعًا لـAWS في الإمارات، مما أدى إلى اندلاع حريق كبير وانقطاع كامل للتيار الكهربائي عن المنشأة، وأشارت التقارير إلى أن محاولات إخماد الحريق تسببت في أضرار إضافية داخل الموقع.
بعد ذلك بوقت قصير، تعرض مركز بيانات ثانٍ للشركة في الإمارات لضربة أخرى، فيما تأثر مركز ثالث في البحرين بهجوم بطائرة مسيّرة انتحارية انفجرت عند الاصطدام.

