نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائى، صحة التقارير التي تداولتها وسائل إعلام غربية والتي زعمت مقتل نحو 30 ألف شخص خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران، واصفًا هذه الأرقام بأنها “كذبة كبيرة” مما يعكس التوترات القائمة بين طهران والغرب في ظل الأزمات الحالية.

إيران تنفى الاتهامات وتهاجم الإعلام الغربى

وكتب بقائي في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”: “كذبة كبيرة على طريقة هتلر: أليس هذا هو عدد الأشخاص الذين كانوا ينوون قتلهم في شوارع إيران؟ ومع ذلك لم يتمكنوا من ذلك، والآن يحاولون نشر مثل هذه الأخبار المزيفة في وسائل الإعلام، إنهم حقًا أشرار” حيث تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه البلاد احتجاجات واسعة

وكانت تقارير إعلامية غربية قد تحدثت عن سقوط أكثر من 30 ألف قتيل خلال الاضطرابات، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن عدد القتلى نتيجة ما وصفه بـ”الاضطرابات المسلحة الأخيرة” بلغ 3117 شخصًا مما يسلط الضوء على الفجوة بين الروايات الرسمية والتقارير الإعلامية.

إيران تنفي الانتقادات الأوروبية وتدين قرار البرلمان الأوروبي

وفي سياق متصل، أدان البرلمان الإيراني قرار البرلمان الأوروبي الذي انتقد طهران، معتبرًا أنه “غير مسؤول” و”تدخلي” حيث نقلت وكالة “مهر” عن بيان للبرلمان الإيراني أن “النهج المعادي وغير المسؤول للغرب لن يؤثر على صمود وعزيمة الشعب الإيراني” مما يعكس استمرار التوترات بين الجانبين.

وكان البرلمان الأوروبي قد اتهم الحكومة الإيرانية بانتهاك حقوق الإنسان أثناء التعامل مع الاحتجاجات، ودعا إلى إدراج حرس الثورة الإسلامية على قائمة “المنظمات الإرهابية” مما يزيد من تعقيد العلاقات بين إيران والدول الأوروبية.

واندلعت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر 2025 على خلفية تراجع قيمة العملة الوطنية، قبل أن تتوسع لاحقًا عقب دعوات أطلقها رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، وأعلنت السلطات الإيرانية في 12 يناير 2026 السيطرة على الوضع، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف الاضطرابات، مع الإبلاغ عن انقطاع للإنترنت وخسائر في صفوف قوات الأمن والمحتجين.