تشهد المنطقة القطبية الشمالية تصاعدًا في التوترات الاستراتيجية حيث تكشف وثيقة حكومية إيطالية تعرض يوم الجمعة عن زيادة الحضور العسكري الروسي في الشمال واهتمام الولايات المتحدة بجزيرة جرينلاند مما يسلط الضوء على المنافسة المتزايدة بين روسيا والصين وأمريكا في تلك المنطقة الحساسة.

إيطاليا تحذر من تصاعد التوتر فى القطب الشمالى

وفقًا لصحيفة الجورنال الإيطالية فإن إيطاليا تتمتع بوضع مراقب في مجلس القطب الشمالي منذ عام 2013 وقد قامت بتحديث سياستها مؤخرًا في ضوء التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة والدنمارك بشأن جرينلاند مما زاد من الانتباه إلى المنطقة.

تشير الوثيقة إلى تركيز موسكو المتجدد في القطب الشمالي حيث توجد موارد الطاقة والمعادن الحيوية لأمن البلاد بما في ذلك زيادة وجودها العسكري.

تسليح المنطقة

كما تبرز الوثيقة تسليح المنطقة وتعميق الشراكة بين روسيا والصين وانتهاء حياد السويد وفنلندا بعد انضمامهما إلى الناتو وموقف الولايات المتحدة تجاه جرينلاند كعوامل رئيسية تؤثر على الوضع في المنطقة.

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد جدد دعواته للسيطرة على جرينلاند لمنع روسيا أو الصين من الاستحواذ عليها بينما رفضت الجزيرة التي تعد إقليمًا ذاتيًا تابعًا للدنمارك هذا الاقتراح في محادثات جرت في واشنطن موضحة وجود اختلافات جوهرية.

كما أشار التقرير إلى محاولات الصين لتعزيز وجودها في القطب الشمالي بصفتها دولة قريبة من القطب بما يشمل الاهتمام بالنقل البحري على طول المسار البحري الشمالي وتعميق العلاقات مع موسكو في المجالات العسكرية.

أكدت الوثيقة أن تطوير الطرق البحرية في القطب الشمالي يفتح آفاقًا كبيرة لصناعة السفن مثل شركة فينكانتييري الإيطالية التي تصنع سفنًا قادرة على العمل في بيئات قاسية جدًا.