تحولت شواطئ مدينة تيلدي بجزيرة جران كاناريا الإسبانية إلى ساحة احتجاج بيئي حيث تجمع مئات المحتجين الذين لم يكتفوا برفع اللافتات بل اقتحموا الأمواج بقوارب الكاياك في مسعى للتعبير عن معارضتهم لتربية الأسماك قبالة الساحل مما يعكس تصاعد القلق بشأن الأثر البيئي لهذه الأنشطة على الشواطئ المحلية.
لماذا انفجر الغضب؟
يعتبر هذا التحرك تعبيراً عن معاناة السكان الذين يشهدون تدهور شواطئهم الجميلة حيث ندد المتظاهرون بتربية أسماك القاروص مؤكدين أن الأقفاص البحرية تحولت إلى مصادر تلوث تهدد البيئة البحرية وقد أشار المحتجون إلى تكرار حوادث التلوث الناتجة عن مخلفات هذه المزارع مما أدى إلى إغلاق الشواطئ وحرمان السكان والسياح من الاستمتاع بهذه المناطق.
ارحلوا بأقفاصكم
حملت المطالب نبرة قوية حيث طالب السكان والمنظمات البيئية بإزالة هذه المنشآت من محيط الساحل وقد استجاب رئيس بلدية المدينة لضغط الشارع مؤكداً أن السلطات تبحث بجدية عن إجراءات صارمة لمنع تفاقم التلوث وضمان سلامة الجمهور وسط توقعات بتصعيد الاحتجاجات إذا لم يتم نقل هذه المزارع إلى أعماق أبعد بعيداً عن المناطق السكنية.
تظل “ثورة الكاياك” في تيلدي مثالاً على استعداد السكان للدفاع عن بيئتهم حتى آخر قطرة مياه نظيفة.

