تشهد دول الاتحاد الأوروبي ارتفاعًا قياسيًا في أسعار المشروبات الكحولية، وخاصة البيرة، مما يؤدي إلى ضغوط كبيرة على الحانات الصغيرة ويغير من عادات الشرب لدى المستهلكين في القارة، حيث يثير هذا الوضع قلقًا بشأن تأثيره على الاقتصاد المحلي والعلاقات الاجتماعية في المنطقة.

وأفادت صحيفة الإكونوميستا بأن هذا الارتفاع الحاد دفع بعض الحانات إلى التوقف عن تقديم البيرة نهائيًا، بينما اضطرت أخرى إلى رفع أسعارها بشكل ملحوظ لتفادي الخسائر، وسط تراجع واضح في الإقبال.

أسباب اقتصادية ولوجستية وراء الأزمة

يرجع غلاء أسعار البيرة إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية واللوجستية المتداخلة، أبرزها موجات التضخم المتلاحقة وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، إلى جانب التداعيات المستمرة للحرب في أوكرانيا، التي أثرت بشكل مباشر على أسعار المواد الخام الأساسية مثل الشعير، فضلًا عن ارتفاع تكلفة الزجاج والألمنيوم المستخدمين في التعبئة.

تغيّر سلوك المستهلكين

ورغم أن البيرة تُعد رمزًا ثقافيًا واجتماعيًا راسخًا في أوروبا، فإن ارتفاع أسعارها أعاد تشكيل سلوك المستهلكين، فقد انخفض استهلاكها داخل الحانات، واتجه كثير من الزبائن إلى شرائها من المتاجر، على الرغم من زيادة أسعارها هناك أيضًا، بينما لجأ آخرون إلى استبدالها بالنبيذ منخفض السعر أو بالمشروبات الخالية من الكحول.