سجلت البرازيل في فبراير الماضي كميات أمطار تفوق المعدل الطبيعي بثلاث مرات، مما أدى إلى فيضانات واسعة النطاق، وتواصل السلطات المحلية عمليات البحث والإنقاذ عن نحو 21 مفقوداً في بلديات جويز دي فورا وأوبا بولاية ميناس جيرايس، حيث أسفرت العاصفة عن وفاة 46 شخصاً على الأقل وفقاً للمصادر الرسمية.

البرازيل فى حالة تأهب قصوى

ووفقاً لصحيفة إنفوباى الأرجنتينية، فإن أكثر من 3600 شخص تأثروا بالفيضانات، حيث تعاني المجتمعات الفقيرة من نقص المساعدات الرسمية، مما يثير مخاوف السلطات من أن تؤدي الأمطار الجديدة إلى تفاقم الوضع الكارثي، كما أشارت الصحيفة إلى أن البلاد لا تزال تعاني من آثار الفيضانات العارمة، وتبقى المنطقة في حالة تأهب قصوى، مع مخاوف من احتمال هطول أمطار إضافية قد تؤدي إلى المزيد من الفيضانات والانهيارات الأرضية.

المناطق الأكثر تضررا

وتعتبر بلدية جويز دي فورا الأكثر تضرراً، حيث سجلت 40 حالة وفاة و19 مفقوداً، بالإضافة إلى 3000 شخص بلا مأوى، و400 شخص فقدوا منازلهم تماماً، كما هو الحال في بلدية أوبا، التي سجلت 6 وفيات ومفقودين اثنين و202 متضرر، مع مشاهد للدمار ومنازل مدمرة وأنهار من الطين.

البرازيل
البرازيل

وتواجه فرق الإنقاذ والمتطوعون مشاهد كارثية في الأحياء الأكثر تضرراً، حيث تحولت الشوارع إلى أنهار من الطين وركام من المنازل المدمرة، وفي حي جارديم باينيراس، يستمر البحث عن 3 مفقودين، بينهم طفلان، ويشارك في العمليات 87 فرداً من رجال الإطفاء، مدعومين بآليات ثقيلة لتنظيف الشوارع وإزالة الأنقاض.

وفي المناطق الفقيرة والعشوائيات (الفافيلات) بضواحي مدينة جويز دي فورا، لم تصل المساعدات الرسمية بعد، مما اضطر السكان لاستخدام أدواتهم الخاصة لإزالة الركام والبحث عن ذويهم.

أرقام قياسية وتحذيرات مستمرة

وواجهت المنطقة أكثر شهر فبراير غزارة بالأمطار في تاريخها، حيث بلغت كمية الأمطار 589 ملم، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف الكمية المتوقعة لهذا الشهر، وحذر المركز الوطني لرصد وتنبيه الكوارث الطبيعية (Cemaden) من أن خطر وقوع حالات طوارئ جديدة “مرتفع للغاية” بسبب تشبع التربة بالمياه وسوء حالة تصريف المياه في المدن.

فيضانات فى البرازيل
فيضانات فى البرازيل

 

الإجراءات الحكومية

أعلنت حكومة الرئيس لولا دا سيلفا عن تخصيص 800 ريال برازيلي (حوالي 155 دولاراً) لكل شخص فقد منزله، وسيتم تحويل هذه الأموال عبر البلديات لمساعدة المتضررين.