أعلن رئيس الوكالة الوطنية للتغذية في إندونيسيا دادان هندايانا عن تقديم حوافز مالية تصل إلى 6 ملايين روبية إندونيسية يوميًا للوحدات الخدمية بهدف تعزيز كفاءة استخدام الميزانية العامة وتفادي أي إهدار محتمل في الموارد المالية وقد جاءت هذه التصريحات ردًا على الانتقادات التي وجهت لسياسة الوحدات الخدمية والتي اعتبرها البعض غير فعالة وتؤدي إلى هدر الأموال حيث أوضح أن هذا المخطط يمثل وسيلة فعالة ذات مخاطر منخفضة على الدولة.
أشار دادان إلى أن المبلغ المخصص لا يعد جزءًا من الميزانية الإنمائية بل يمثل آلية دفع للخدمات المقدمة من الوحدات الخدمية حيث يتم تنفيذ عملية البناء من خلال استثمارات مستقلة من الشركاء مما يعني أن جميع المخاطر بما في ذلك التطوير والتقييم والكوارث الطبيعية تقع على عاتق الشريك وليس على الوكالة الوطنية للتغذية كما أوضح أن مثالًا على ذلك هو تعرض الوحدات الخدمية في آتشيه للفيضانات حيث كانت الخسائر تقع بالكامل على عاتق الشريك الذي يتعين عليه إعادة البناء دون تحميل الدولة أية أعباء مالية إضافية مما يضمن عدم إنفاق الوكالة أي أموال على الصيانة أو الإصلاح.
كما أكد دادان أن الشراكة تساهم في زيادة كفاءة البناء حيث يتعين على الشريك بناء المرافق وفقًا لاحتياجات الخدمة دون إمكانية رفع الأسعار لنفسه مشيرًا إلى أن الوحدات التي تم بناؤها بواسطة اتحاد المسلمين كانت مثالًا جيدًا على ذلك باستثمار بلغ حوالي 3 مليارات روبية إندونيسية وأضاف أنه لو تم بناء نفس المرافق من ميزانية الدولة لكانت التكلفة قد تصل إلى 6 مليارات روبية إندونيسية مما يعكس كفاءة تصل إلى 50% في التكاليف.
وعلاوة على ذلك أشار دادان إلى أن الشراكة تتيح سرعة الإنجاز حيث يمكن الانتهاء من المباني التمثيلية في غضون شهرين تقريبًا بينما تتطلب المشاريع الحكومية عادةً إجراءات طويلة ومعقدة تشمل التقييمات والموافقات من مختلف الجهات وفي الوقت الحالي سجلت الوكالة الوطنية للتغذية بناء 24,122 وحدة خدمية عبر برنامج الشراكة حيث يتم تشييد حوالي 50 وحدة يوميًا وهو ما يعتبر دليلاً على فعالية هذا النهج التعاوني في تسريع وتيرة العمل مع الحفاظ على كفاءة الميزانية.
لذلك أكدت الوكالة الوطنية للتغذية أن سياسة الحوافز لمرفق الوحدات الخدمية ليست إهدارًا بل تمثل استراتيجية لضمان سرعة وكفاءة الخدمات الغذائية وتقليل المخاطر المالية للدولة مع الالتزام بمبادئ الإدارة الرشيدة.

