أفادت تقارير صادرة عن بنك كندا بأن المستهلكين لا يزالون يواجهون تحديات كبيرة نتيجة ارتفاع الأسعار وعدم اليقين الاقتصادي، بينما تظل ثقة قطاع الأعمال ضعيفة خلال الربع الأخير من عام 2025، مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على النمو الاقتصادي المستقبلي.
وذكر تقرير آفاق الأعمال الذي صدر اليوم عن بنك كندا المركزي أن قادة الشركات قد سجلوا تراجعاً في الضغوط المرتبطة بالرسوم الجمركية مقارنة بالربع السابق، إلا أن هذه الضغوط لا تزال قائمة.
وأشار التقرير إلى أن الشركات تعتبر الغموض المالي والاقتصادي والسياسي، إلى جانب تباطؤ الطلب وارتفاع التكاليف، من أبرز التحديات التي تواجهها في الوقت الراهن.
كما أوضح التقرير أن نمو المبيعات خلال الأشهر الاثني عشر الماضية كان ضعيفاً، حيث أفاد ثلث الشركات بانخفاض في حجم مبيعاتها، ومع ذلك، شهد ميزان التوقعات بشأن المبيعات المستقبلية تحولاً إيجابياً، إذ أشار 43% من المشاركين إلى تحسن مؤشراتهم مقارنة بالعام الماضي، بينما أبلغ 30% عن تراجع.
ورغم هذا التحسن، أكد التقرير أن مستوى التفاؤل لا يزال دون المتوسط التاريخي، مما يشير إلى نمو محدود، وفي تقرير منفصل، أشار بنك كندا إلى أن المستهلكين يزدادون قلقاً من ارتفاع الأسعار وعدم اليقين المرتبط بالتوترات التجارية، مع تزايد المخاوف من التخلف عن سداد الديون أو فقدان الوظائف.
كما لفت التقرير إلى أن الخطط الاستهلاكية للأسر لا تزال ضعيفة بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة والسكن.
وأظهر المسح أن نسبة الشركات التي تتوقع ركوداً خلال العام المقبل تراجعت إلى 22% مقارنة بـ33% في الربع السابق، كما أشار إلى أن أسعار النفط المنخفضة تضغط على قطاع الطاقة، رغم أن إنتاج الرمال النفطية لا يزال مجدياً عند المستويات الحالية.
تأتي هذه التقارير قبل قرار الفائدة المرتقب لبنك كندا في 28 يناير.

