ذكرت مجلة بولتيكو الأمريكية أن وزارة الخارجية الأمريكية تسعى لاستغلال الأحداث الرياضية الكبرى، مثل بطولة كأس العالم لكرة القدم التي ستستضيفها الولايات المتحدة وأولمبياد لوس أنجلوس، لتعزيز الأجندة السياسية للرئيس ترامب مما يعكس أهمية هذه الأحداث في السياق الدبلوماسي الدولي.

أشارت بولتيكو إلى أن ترامب أبقى غالبية دبلوماسيي الخارجية بعيدًا عن الأزمات العالمية الكبرى، معتمدًا بدلاً من ذلك على وزير الخارجية ماركو روبيو وفريقه القيادي وعدد محدود من المبعوثين الخاصين، إلا أن الوزارة تواجه الآن تحديًا جيوسياسيًا معقدًا يتمثل في التوفيق بين آراء ترامب التقييدية بشأن الهجرة ورغبته في نجاح استضافة بطولة كأس العالم.

دليل للدبلوماسية الرياضية

وفقًا لمقابلات مع مسؤولين في الوزارة ووثائق حصلت عليها بولتيكو، فإن دور الولايات المتحدة كشريك في استضافة الحدث الرياضي الأبرز عالميًا يوفر للوزارة فرصة لإثبات أهميتها في الساحة الدولية.

تتضمن هذه الوثائق “دليلًا للدبلوماسية الرياضية” الذي يوضح كيفية استغلال الولايات المتحدة للأحداث الكبرى مثل كأس العالم والألعاب الأولمبية لتعزيز مزيج من القوة الناعمة وأهداف الاستثمار الأجنبي، إلى جانب بعض أولويات ترامب في السياسة الاجتماعية.

تأشيرات المشجعين وتبادل المعلومات عن مثيرى الشغب فى الملاعب

تعمل العديد من السفارات والقنصليات الأمريكية حول العالم على تعزيز كوادرها لتسهيل إجراءات تأشيرات المشجعين القادمين، كما تسعى لتطوير نظام جديد خاص بكأس العالم لمعالجة التأشيرات، مما يمنح حاملي التذاكر الأولوية في المقابلات القنصلية، وفي الوقت نفسه تطلب وزارة الخارجية من الدول الأخرى تبادل المعلومات حول ما يُسمى بـ”مثيري الشغب” في ملاعب كرة القدم، لكي تتمكن من رفض منحهم التأشيرات، وفقًا لما ذكره مسؤول حالي وآخر سابق في وزارة الخارجية.

نقلت بولتيكو عن جيرالد فيرشتاين، الدبلوماسي الأمريكي السابق رفيع المستوى الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى اليمن، قوله إن مسؤولي الخارجية يبذلون قصارى جهدهم لمواجهة هذا التحدي، لكنهم يتعاملون مع جهتين مستهدفتين: جمهور أجنبي يتمنى الترحيب بهم بحفاوة، وجمهور آخر يتمثل في إدارة معادية للأجانب تنظر حول العالم وترى الكثير من الأشخاص الذين لا تروق لهم ولا ترغب في قدومهم إلى هنا، مشيرًا إلى أن هذا هو التوازن الدقيق الذي ستواجهه وزارة الخارجية