قدم رئيس بلغاريا رومين راديف استقالته اليوم الاثنين مما يفتح المجال لمشاركته في الانتخابات البرلمانية المبكرة المقبلة في البلاد ويعكس التحولات السياسية التي تشهدها بلغاريا في ظل أزمة سياسية متواصلة أدت إلى استقالة الحكومة السابقة الشهر الماضي.

أثارت استقالة راديف تكهنات حول إمكانية تشكيله حزباً سياسياً خاصاً به لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة حيث من المتوقع أن يقدم استقالته إلى المحكمة الدستورية يوم الثلاثاء وفي حال الموافقة عليها ستخلفه نائبة الرئيس إيليانا إيوتوفا حتى الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر.

انتخب راديف رئيساً في عام 2016 وعُيّن مرة أخرى في عام 2021 وقد أبدى شكوكه بشأن خطوة بلغاريا الأخيرة للانضمام إلى اليورو كما أعرب عن آراء ودية تجاه الكرملين فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا وقد اتسعت طموحاته السياسية حيث روّج منذ فترة طويلة لإمكانية تشكيل حزبه الخاص.

تأتي خطوة تنحيه المتوقعة وسط أزمة سياسية تعاني منها بلغاريا حيث تتجه نحو انتخابات برلمانية ثامنة خلال أربع سنوات وقد أدى انقسام البرلمان إلى فشل الفائزين في الانتخابات في الحصول على الأغلبية أو تشكيل ائتلافات دائمة.

استمر الائتلاف الأخير قرابة عام حتى أجبرته الاحتجاجات ضد الميزانية الجديدة والفساد المستشري على الاستقالة في ديسمبر ومن المتوقع إجراء الانتخابات في الأشهر المقبلة.