يواجه حزب العمال البريطاني تحديات داخلية متزايدة بعد قرار رئيس الوزراء كير ستارمر وحلفائه منع عودة آندي بورنهام إلى البرلمان مما أثار موجة من الغضب بين نواب الحزب ومؤيدي النقابات وذلك في سياق سعيهم لتجنب أي تهديد محتمل لزعامة الحزب كما أفادت صحيفة «الجارديان» البريطانية.

وصوتت «مجموعة المسئولين» المكونة من عشرة أعضاء في الهيئة الحاكمة للحزب، بما في ذلك ستارمر نفسه، بأغلبية ساحقة ضد طلب بورنهام الترشح للانتخابات الفرعية المقبلة في جورتون ودينتون مما أدى إلى تفجر مشاعر الاستياء بين الأعضاء الذين اعتبروا القرار غير عادل.

اختيار بورنهام مزعزع للاستقرار

وأشارت اللجنة التنفيذية الوطنية إلى أن اختيار بورنهام سيتطلب انتخابات مكلفة للغاية ومزعزعة للاستقرار لاستبداله في منصب عمدة مانشستر الكبرى قبل انقضاء نصف ولايته التي تمتد لأربع سنوات مما أثار انتقادات من نواب من مختلف أطياف الحزب الذين أبدوا استياءهم من قيادة ستارمر.

ووصف بعض النواب القرار بأنه «خطأ فادح»، بينما اعتبر آخرون أن القيادة «مجنونة» لعدم استغلالها ما يُعرف بـ«ملك الشمال» كما يُلقب بورنهام نفسه مما يعكس الانقسامات الداخلية المتزايدة في الحزب.

وأعربت أندريا إيجان، رئيسة نقابة يونيسون الضخمة، عن خيبة أملها من القرار، مشيرة إلى أن الأعضاء «سيشعرون بخيبة أمل وغضب» كما يُفهم أن عدداً من النقابات تُجري مناقشات حول كيفية تغيير القرار حيث وصف أحد المصادر النقابية القرار بأنه «تلاعب سافر بالدوائر الانتخابية» مما يعكس حالة من الاستياء المتزايد.

انتقادات لإدارة حزب العمال

وفي بيان مقتضب، عبر بورنهام عن «خيبة أمله» من قرار اللجنة التنفيذية الوطنية، منتقداً «طريقة إدارة حزب العمال» في عهد ستارمر، حيث أعرب عن مخاوفه بشأن تأثير القرار على الانتخابات الفرعية ويخشى قادة حزب العمال في شمال غرب البلاد من أن يفوز حزب الإصلاح البريطاني بالمقعد.

وأوضحت الصحيفة أن ستارمر واجه اضطرابات داخلية شبه مستمرة في الأشهر الأخيرة، حيث تراجع الحزب في استطلاعات الرأي، مما أثار قلق العديد من النواب إزاء الأخطاء السياسية واحتمالية هزيمته أمام حزب الإصلاح البريطاني في الانتخابات المقبلة.