شهدت بلدة سانتارى سور في جنوب شرق فرنسا حالة من الحزن بعد وقوع حادثة عنف مؤسفة حولت مدرسة إعدادية هادئة إلى مسرح مأساوي، حيث تعرضت معلمة تبلغ من العمر 60 عامًا لاعتداء دموي من قبل أحد تلامذتها داخل الفصل الدراسي مما أثار قلق المجتمع التربوي وأعاد فتح النقاش حول ظاهرة العنف في المدارس.

تلميذ 14 عامًا طعن المعلمة بشكل مفاجئ

ذكرت صحيفة 20 مينوتوس الإسبانية أن تلميذًا يبلغ 14 عامًا نهض بشكل مفاجئ من مقعده خلال الحصة الدراسية، قبل أن يُخرج سكينًا ويوجه من ثلاث إلى أربع طعنات لمعلمة الفنون التشكيلية، مما أصابها في البطن والذراع وسط ذهول زملائه الذين عجزوا عن استيعاب ما يحدث أمام أعينهم.

اعتقال التلميذ بتهمة محاولة القتل

سقطت المعلمة على الأرض غارقة في دمائها بينما حاول المعتدي الفرار من المكان، إلا أن أحد المعلمين تمكن من اللحاق به في ساحة المدرسة والسيطرة عليه حتى وصول الشرطة التي أوقفته على الفور ووضعتهم رهن الحجز الاحتياطي بتهمة محاولة القتل.

نُقلت الضحية بشكل عاجل بواسطة فرق الإطفاء إلى المستشفى حيث أُدخلت في وضع صحي وُصف بالحرج، وأكدت السلطات أن إصابتها بالغة الخطورة وتخضع لمتابعة طبية دقيقة.

وعقب الحادثة، فرضت قوات الأمن طوقًا حول المدرسة وتم إبقاء التلاميذ داخل الصفوف لساعات قبل إخراجهم تدريجيًا، مع الإعلان عن تشكيل خلية دعم نفسي للتلاميذ والطاقم التربوي، وقرار تعليق الدراسة في المؤسسة في اليوم التالي.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المأساة استدعت تحركًا رسميًا واسعًا، حيث أعلن وزير التربية والتعليم تضامنه الكامل مع الضحية وعائلتها، مؤكدًا أن ما حدث صدمة عميقة للمجتمع التعليمي بأسره، فيما شدد وزير الداخلية على متابعة القضية عن كثب بالتنسيق مع الجهات المعنية.

فيما لا تزال دوافع الاعتداء غير واضحة، أكدت النيابة العامة عدم وجود مؤشرات دينية أو سياسية في هذه المرحلة، مرجحة وجود توترات سابقة مرتبطة بسلوك التلميذ وتقييماته الدراسية، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات.