اقتحم صباح اليوم الأربعاء 110 مستوطنين باحات المسجد الأقصى في مدينة القدس عبر باب المغاربة، حيث جرت هذه الاقتحامات تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيط البلدة القديمة، وتأتي هذه الأحداث في وقت حساس يشهد فيه المسجد تصعيداً متواصلاً خلال شهر فبراير الجاري، حيث شهد يوم أمس الثلاثاء اقتحام 162 مستوطناً، في إطار مساعٍ لفرض واقع التقسيم الزماني والمكاني وتكثيف الوجود اليهودي في باحاته.

وبحسب وكالة سند، قام المقتحمون بجولات في باحات المسجد وأدوا طقوساً تلمودية في الجهة الشرقية، في حين فرضت شرطة الاحتلال قيوداً على دخول المصلين الفلسطينيين، حيث احتجزت هويات عدد منهم عند البوابات الخارجية لتأمين مسارات الاقتحام، وتتزامن هذه الإجراءات مع حلول شهر رمضان، مما يعكس سعي الاحتلال لخرق الوضع التاريخي والقانوني القائم الذي يمنح دائرة الأوقاف الإسلامية صلاحية الإشراف الإداري على المسجد.

وأفادت محافظة القدس بأن سلطات الاحتلال قد مددت فترة الاقتحامات ساعة إضافية يومياً خلال رمضان، ووصفت هذه الخطوة بأنها تصعيد خطير، كما سجلت المحافظة أكثر من 300 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى منذ مطلع عام 2026، حيث استهدفت هذه القرارات قيادات دينية وحراس المسجد ونشطاء مقدسيين.

كما فرضت سلطات الاحتلال قيوداً عمرية على القادمين من الضفة الغربية، حيث منعت الرجال دون 55 عاماً والنساء دون 50 عاماً من دخول المسجد، وحددت سقف 10 آلاف مصلٍ فقط في أيام الجمعة، بالإضافة إلى استدعاء مسؤولين في دائرة الأوقاف للتحقيق ومنع إدخال وجبات الإفطار ومستلزمات التنظيف والعيادات المتنقلة استعداداً للشهر الفضيل.