تواصل الأمم المتحدة جهودها الإنسانية في إدخال الإمدادات الأساسية إلى مخيم الهول في سوريا، حيث تعمل بالتعاون مع مسؤولين من الحكومة السورية، وقد تمكنت مفوضية شؤون اللاجئين من التواصل مع بعض سكان المخيم مما يعكس التزام المجتمع الدولي بتلبية احتياجاتهم الإنسانية في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها.
وفي سياق متصل، أفاد مركز إعلام الأمم المتحدة بأن منظمة اليونيسف قدمت خدمات نقل المياه بتيسير من مفوضية اللاجئين، مما ساهم في استعادة الوصول جزئياً إلى الخدمات الأساسية لسكان المخيم، وهو ما يعكس أهمية الدعم المقدم من المنظمات الدولية في تحسين ظروف الحياة هناك.
ووفقاً لمكتب “أوتشا”، فقد وصلت بعثة مشتركة بين الوكالات بقيادة المفوضية، بمشاركة اليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان وبرنامج الأغذية العالمي ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ومنظمات غير حكومية، إلى المجمع الحكومي عند مدخل مخيم الهول، وتمكنت من الوصول إلى المرافق الرئيسية الواقعة خارج محيط المخيم لدعم استئناف خدمات المياه، بينما لم يكن الدخول إلى المخيم ممكناً بسبب الوضع الأمني القائم.
وأشارت وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها إلى التزامهم بدعم الحكومة في تقديم المساعدات الإنسانية، مع التأكيد على الحاجة الماسة لضمان الأمن داخل المخيم، كما سلطوا الضوء على أهمية تسهيل حركة الأفراد والإمدادات بين الحسكة والقامشلي مما يسهم في تحسين الوضع الإنساني في المنطقة.
كما أبدى مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية قلقه بشأن خطر تفاقم الوضع الإنساني في مدينة كوباني بمحافظة حلب السورية، مشيراً إلى أن كافة الطرق المؤدية إلى كوباني مغلقة، مما تعيق انقطاعات التيار الكهربائي والمياه والإنترنت وصول الناس إلى الخدمات الأساسية التي يحتاجونها.
وتستمر الأمم المتحدة مع شركائها في تقديم المساعدات الإنسانية في أعقاب الاشتباكات الأخيرة في محافظات حلب والرقة والحسكة ودير الزور، حيث تقدم منظمة الصحة العالمية وشركاؤها الإمدادات الطبية وخدمات التغذية المتنقلة والرعاية للجرحى والأطفال والنساء الحوامل، كما أن الأمم المتحدة منخرطة مع شركائها والسلطات لإجراء مزيد من التقييمات وتسهيل الوصول إلى المناطق المتضررة.

