أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها محافظات حلب والحسكة والرقة في سوريا أدت إلى نزوح أكثر من 170 ألف شخص، مشيرًا إلى أن العديد من مواقع النزوح لا تزال تعاني من الاكتظاظ وأن الوضع في محافظة الحسكة لا يزال غير مستقر.
ما دور الأمم المتحدة والشركاء في الاستجابة الإنسانية؟
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أوضح المكتب الأممي أن الأمم المتحدة وشركاءها في المجال الإنساني يواصلون تقديم الدعم في شمال شرق سوريا في أعقاب تلك الاشتباكات.
وأضاف “أوتشا” أن قافلة إنسانية مشتركة بين الوكالات انطلقت من مدينة دمشق ووصلت إلى مدينة القامشلي في محافظة الحسكة حيث تم تسليم مواد غذائية وملابس دافئة وبطانيات من بين إمدادات أخرى، ومن المقرر تسيير مزيد من القوافل في الأيام المقبلة.
كما ذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون توزيع المواد الغذائية والخبز والمساعدات النقدية في المراكز الجماعية ومواقع النزوح، ويقدم الشركاء في مجال الصحة خدمات صحية متنقلة تشمل التطعيمات والرعاية الصحية النفسية.
وأشار إلى أن الشركاء العاملين في مجال التغذية قدموا خدمات فحص سوء التغذية والدعم الغذائي لأكثر من 1500 طفل ومئات النساء الحوامل والمرضعات في محافظة الحسكة.
بدوره، صرح المتحدث باسم الأمم المتحدة “ستيفان دوجاريك” بأن الزملاء العاملين في المجال الإنساني في سوريا أفادوا بأن التيار الكهربائي وخدمة الإنترنت لم يتم استعادتهما بعد في مدينة كوباني.
في سياق متصل، أوضح مكتب أوتشا أن عاصفة شتوية كبرى أخرى ضربت عدة محافظات في سوريا الأسبوع الماضي، بما في ذلك المناطق التي لا تزال تعاني من آثار عاصفة ثلجية سابقة في 31 ديسمبر، حيث تضررت أكثر من 1700 خيمة في مواقع النزوح في محافظتي حلب وإدلب.
وذكر المكتب الأممي أن الطرق الجبلية الرئيسية على طول الساحل لا تزال مغلقة مما يعزل المجتمعات المحلية في مدينتي اللاذقية وطرطوس، وفي حماة وحمص لا تزال الفيضانات وإغلاق الطرق تعيق الوصول إلى المناطق المتضررة وفقًا لمكتب أوتشا.
كما أشار المكتب الأممي إلى أنه منذ أكتوبر من العام الماضي، قدم الشركاء في المجال الإنساني مساعدات شتوية تشمل البطانيات والملابس الدافئة ومستلزمات التدفئة لما يقرب من 450 ألف شخص.

