أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن ما لا يقل عن 30 ألف شخص قد نزحوا إلى الملاجئ في لبنان نتيجة الغارات الإسرائيلية الأخيرة، مما يعكس الأبعاد الإنسانية للأحداث الجارية وتأثيرها على الوضع الداخلي في البلاد، حيث تواصل التوترات العسكرية تصاعدها في المنطقة.

إسرائيل تعلن دخول قوات برية إلى الجنوب اللبناني

في سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن دخول قوات برية بشكل محدود إلى جنوب لبنان، حيث صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن الحكومة، بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قد منحت الإذن للجيش بالتقدم والاستيلاء على مناطق إضافية خاضعة لسيطرته في لبنان بهدف منع إطلاق النار على المستوطنات الإسرائيلية الحدودية، وأكد كاتس أن الجيش يواصل عملياته المكثفة ضد حزب الله في لبنان، مشيراً إلى أن التنظيم سيدفع ثمن إطلاقه النار على إسرائيل.

إجلاء عناصر «اليونيفيل»

من جهته، انسحب الجيش اللبناني من مواقعه على الحدود الجنوبية مع الأراضي المحتلة، كما أعلنت قوات حفظ السلام الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل) عن إجلاء عناصرها وموظفيها غير الأساسيين.

في الأثناء، كثف جيش الاحتلال غاراته على حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية بالتزامن مع غارات على الجنوب اللبناني، حيث بلغت حصيلة الضحايا 52 قتيلاً و154 مصاباً، وفق ما أعلنته وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد، مؤكدة أن الأرقام لا تزال غير نهائية في ظل استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.

فيما أكدت إسرائيل نيتها بدء عملية برية في لبنان للقضاء على أسلحة حزب الله، مشيرة إلى أن العملية قد تمتد لعدة أشهر، كما أضاف الجيش الإسرائيلي أنه سيهاجم بنى تحتية لجمعية القرض الحسن التابعة لحزب الله في مناطق مختلفة بلبنان.

ووجه جيش الاحتلال إنذارات لسكان الضاحية و53 بلدة في الجنوب بضرورة الإخلاء، مما تسبب في حركة نزوح كثيفة من الجنوب تجاه بيروت والشمال.