أكدت مسئولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم الخميس، وجود بدائل لتجاوز حق النقض الذي تستخدمه المجر ضد القرض المخصص لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو (103 مليارات دولار) حيث أشارت إلى أن تنفيذ هذه البدائل يتطلب شجاعة وحزمًا سياسيًا من جانب قادة الاتحاد الأوروبي.
وقالت كالاس للصحفيين قبيل انطلاق قمة المجلس الأوروبي في بروكسل: “هناك بدائل، لكن دعونا نرى كيف ستسير الأمور” كما أنها أضافت أن الأمر سيتطلب أيضًا بعض الحزم السياسي من جانبنا جميعًا وتأتي تصريحاتها في ظل ضغوط متزايدة على المجر لرفع حق النقض الذي يمارسه رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، في نزاع يتعلق بخط أنابيب نفط متوقف بسبب الحرب في أوكرانيا، وفقًا لصحيفة 20 مينوتوس الإسبانية
كالاس: المجر لا تتصرف بحسن نية
وأشارت كالاس إلى أن إمدادات النفط من كرواتيا قد تشكل حلاً للمجر لتخفيف المخاوف المرتبطة بالقرض حيث أكدت أن المجر لا تتصرف “بحسن نية” برفضها القرض المتفق عليه مسبقاً كما أن هذا الرفض أثار توترًا بين بودابست وبروكسل، خاصة وأن القرض يمثل جزءًا من الدعم الاقتصادي الكبير لأوكرانيا في مواجهة تداعيات الحرب، ويهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي في كييف.
تحديات أوروبية
ويواجه الاتحاد الأوروبي تحديًا كبيرًا في تجاوز هذا الجمود حيث إن القرض يتطلب الموافقة الجماعية لجميع الدول الأعضاء مما يجعل فيتو دولة واحدة عقبة أمام التنفيذ الفوري للاتفاقيات المالية في هذا السياق، تبحث بروكسل عن حلول قانونية وسياسية تمكنها من تمرير القرض دون انتهاك الأطر القانونية للاتحاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس حيث يسعى الاتحاد الأوروبي لإظهار التضامن الكامل مع أوكرانيا في مواجهة الحرب الروسية مع الحفاظ على استقرار السوق الداخلية واحتياجات الطاقة لدوله الأعضاء كما تؤكد تصريحات كالاس أن الخيارات موجودة لكنها تتطلب وحدة سياسية وحسمًا من جانب قادة القارة.

