تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عمليات اعتقال واسعة في الضفة الغربية، حيث أسفرت عملياتها عن اعتقال ما لا يقل عن 130 فلسطينياً منذ مساء أمس الثلاثاء وحتى صباح اليوم الأربعاء، بينهم سيدتان وطفل، بالإضافة إلى أسرى سابقين، مما يعكس تصعيداً ملحوظاً في وتيرة هذه العمليات خلال الفترة الأخيرة.

وأفاد نادي الأسير الفلسطيني في بيان صحفي، نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أن عمليات الاعتقال توزعت على معظم محافظات الضفة الغربية، وتركزت بشكل خاص في بلدتي بورين ومادما في محافظة نابلس، وبلدة عقابا في محافظة طوباس، وبلدة إماتين في محافظة قلقيلية، مشيراً إلى أن غالبية المعتقلين قد خضعوا لتحقيق ميداني قبل الإفراج عنهم لاحقاً.

كما أضاف النادي أن الاحتلال يواصل تصعيد عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني بشكل متزايد منذ بداية العام، وهو ما يعتبر سابقة غير مسبوقة بعد الإبادة، حيث تستهدف هذه العمليات مختلف فئات المجتمع الفلسطيني في إطار ما يبدو أنه عمليات انتقام جماعية.

وأشار إلى أن الاحتلال اتبع مجموعة من السياسات والجرائم في المناطق التي يقتحمها، حيث تعتبر عمليات التحقيق الميداني من أبرز السياسات التي ينفذها الاحتلال في مختلف محافظات الضفة، دون استثناء، مما يعكس استمرارية هذه الممارسات.

وأكد أن جيش الاحتلال، عند اقتحام المنازل بهدف التحقيق الميداني، يجبر العائلات على الخروج من منازلها، وينفذ عمليات إرهاب وتخريب داخل المنازل، قبل الشروع في عمليات الاعتقال أو الاحتجاز لاحقاً، وذلك في ظل ظروف جوية باردة.

وشدد نادي الأسير على أن الجرائم الحالية للاحتلال تشكل امتداداً لنهج قائم منذ عقود طويلة يستهدف الوجود الفلسطيني، ويعزز من أدوات القمع والسيطرة، إلا أن المتغير الوحيد منذ بدء حرب الإبادة يتمثل في زيادة كثافة الجرائم، سواء تلك المرافقة لعمليات الاعتقال أو الجرائم المرتكبة بحق الأسرى داخل السجون والمعسكرات.

ويذكر أن سلطات الاحتلال مستمرة في تنفيذ عمليات الاعتقال، التي تعتبر من أبرز السياسات الثابتة والممنهجة التي تنفذها يومياً بحق المواطنين، حيث بلغ عدد حالات الاعتقال في الضفة أكثر من 21 ألف حالة اعتقال.