أصدرت أجهزة الاستخبارات الأمريكية خلال الأسبوع الماضي تحذيرات سرية للشركات والهيئات الحكومية تدعو فيها لتعزيز الأمن السيبراني لحماية الأهداف المحتملة لهجمات النظام الإيراني وذلك في سياق التوترات المتصاعدة مع طهران وفقًا لمصادر الأمن القومي ومذكرات اطلعت عليها شبكة CNN.

جاء في مذكرة الحوادث الصادرة عن وزارة الأمن الداخلي أن اثنين من كبار رجال الدين الإيرانيين أصدرا فتوى منفصلة باللغة الفارسية تدعو المسلمين في جميع أنحاء العالم للثأر لاغتيال خامنئي.

كما أضافت النشرة أن الفتاوى والخطاب الحكومي الإيراني والرسائل الإلكترونية من مؤيدي النظام التي تحرض على الانتقام من الولايات المتحدة تزيد من خطر المتطرفين الذين يدعمون النظام الإيراني، وأشارت النشرة إلى مرسوم صادر عن الحرس الثوري الإيراني ينص على أن العدو لن ينعم بالأمان في أي مكان في العالم حتى في دياره.

وفي نشرة منفصلة صدرت مؤخرًا إلى الشركات الخاصة، حذر مسؤولو الأمن الأمريكيون من أن المزاعم والدعوات المستمرة لشن هجمات إلكترونية تستهدف الكيانات الأمريكية من قبل جماعات موالية لإيران قد تؤدي إلى زيادة النشاط الخبيث ضد قطاع الخدمات المالية، وأضافوا أن القطاع المالي الأمريكي تاريخيًا كان ينظر إليه كهدف ذو أولوية وفرصة للجهات الفاعلة الإلكترونية الموالية لإيران.

بينما لم يتم تحديد أي تهديد معين أو موثوق، حذرت وزارة الأمن الداخلي في نشرة إلى أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية من تصاعد التهديدات عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

ولم يعلن المسؤولون الأمريكيون عن أي تهديدات موثوقة معروفة للبلاد، لكن مصدرًا قال لشبكة CNN إن مكتب التحقيقات الفيدرالي رفع حالة التأهب في جميع أنحاء البلاد عقب شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية.

كانت السلطات قلقة بشأن تعزيز الإجراءات الأمنية حول البنية التحتية للطاقة الأمريكية وتحصين الأهداف الحكومية المحتملة ضد التهديدات الإلكترونية من جهات إيرانية متطورة، حيث يرسل مسؤولو الاستخبارات الأمريكية بانتظام نشرات إلى أجهزة إنفاذ القانون في جميع أنحاء البلاد يتبادلون فيها المعلومات حول التهديدات المحتملة وأفضل الممارسات لحماية الجمهور.