كشفت مصادر لصحيفة نيويورك تايمز أن وزارة الدفاع الأمريكية تدرس تركيب نظام ليزر متطور مضاد للطائرات المسيرة في قاعدة فورت ليزلي ماكنير العسكرية بواشنطن حيث يقيم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيجسيث وذلك في ظل استمرار التوترات الناجمة عن الحرب في إيران.
تأتي هذه الخطوة بعد رصد سلسلة من الطائرات المسيّرة المجهولة التي حلقت فوق قاعدة ماكنير في وقت سابق من هذا الشهر مما دفع البيت الأبيض إلى التفكير في نقل هيجسيث وروبيو إلا أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء بهذا الشأن وفي حين يراقب الجيش عن كثب التهديدات المحتملة لكبار المسؤولين الحكوميين أشار التقرير إلى أن مصدر الطائرات المجهولة التي اخترقت المجال الجوي لا يزال غير معروف.
ووفقًا لمسؤولين فإن عدة مشاهدات للطائرات المسيّرة وقعت خلال أسبوعين مما استدعى مراجعة أمنية فورية وعقد اجتماع في البيت الأبيض لبحث سبل الرد على هذه التهديدات.
وأشار التقرير إلى أن وضع أجهزة الليزر بالقرب من قاعدة فورت ماكنير سيزيد من تعقيد تنظيم المجال الجوي في العاصمة وحولها حيث تُثير هذه الأنظمة بالفعل خلافات بين إدارة الطيران الفيدرالية والحكومة.
في الشهر الماضي تم إغلاق المجال الجوي فوق مدينة إل باسو بولاية تكساس لفترة وجيزة بعد أن أطلق مسؤولو الحدود شعاع ليزر على ما اعتقدوا أنه طائرة مسيرة تابعة لعصابة مخدرات مكسيكية لكن تبين لاحقًا أنه بالون احتفالي وفي الوقت نفسه تخضع أنشطة إدارة الطيران الفيدرالية في منطقة العاصمة واشنطن لتدقيق مكثف بعد حادث التصادم الجوي بين مروحية عسكرية وطائرة ركاب والذي أسفر عن مقتل 67 شخصًا بالقرب من مطار رونالد ريجان الوطني العام الماضي.
وتأتي هذه المناقشات حول وضع أجهزة الليزر بالقرب من قاعدة ماكنير بعد أن رفعت عدة قواعد عسكرية محلية مستوى التأهب الأمني لديها إلى تصنيف تشارلي وهو تصنيف يُستخدم عندما يتلقى القادة معلومات استخباراتية تشير إلى هجوم محتمل.
في 9 مارس شوهد عدد كبير من الطائرات المسيّرة غير المصرح بها تحلق فوق قاعدة باركسديل الجوية في لويزيانا التي تضم قاذفات بي-52 بعيدة المدى القادرة على حمل أسلحة نووية مما استدعى فرض حالة إغلاق وتعد باركسديل ثاني أكبر قاعدة جوية في سلاح الجو الأمريكي وتضم أسطولًا من أكثر من 40 قاذفة بي-52 ويبلغ عدد سكانها حوالي 15,000 نسمة بما في ذلك العسكريون العاملون والاحتياطيون وعائلاتهم والموظفون المدنيون.

