تعتبر عملية التقييم مرحلة حاسمة في التعليم حيث تعكس ما تم تعلمه وتفتح آفاقًا جديدة للتعلم المستقبلي، كما تهدف إلى تقديم تغذية راجعة تسهم في تحديد نقاط القوة والضعف في العملية التعليمية، مما يعزز من جودة التعليم ويحفز الطلاب على الإنجاز، وتعد وسيلة فعالة للتشخيص وتطوير البرامج التعليمية، كما تساهم في التعرف على مستويات الطلاب وتطوير المناهج وأساليب التدريس، مما يساعد المعلمين على تحديد الأهداف وتحقيقها، ولا يمكن أن تكتمل العملية التعليمية بدون تحسين مستمر في التقييم.

القياس والتقويم

القياس هو عملية تهدف إلى الحصول على صورة كمية لمقدار سمة معينة لدى الفرد، وتقييم قيمة الأشياء أو الأشخاص أو الموضوعات، ويتطلب القياس استخدام معايير لتقدير هذه القيمة.

التقويم

التقويم هو عملية تأتي بعد التقييم وتتضمن تحسين وتعديل وتطوير يعتمد على نتائج عملية التقييم.

أنواع التقييم

تتضمن الأدبيات التربوية المتعلقة بالقياس والتقويم عدة أنواع ترتبط بالمراحل التعليمية، وتفرعت هذه الأنواع إلى التقييم التتبعي والكلي والجزئي والكمي والنوعي والوصفي والمقارن والتحليلي، ومن الأنواع الأساسية الثلاثة: التقييم القبلي الذي يحدد المستوى، والتقويم البنائي، والتقويم الختامي

الاختبارات

عند الحديث عن التقييم الدراسي، يتبادر إلى الذهن الاختبارات بمختلف أنواعها، ويعود استخدام القياس والتقييم إلى زمن بعيد، حيث استخدمه الصينيون منذ حوالي 200 ق.م لفحص كفاية الأفراد، ويختلف القياس باختلاف أغراضه ومضمونه.

أسلوب الأسئلة الموضوعية

تاريخ القياس والتقويم شهد تحولًا من الاعتماد على الأسئلة المقالية التي كانت تعاني من عدة سلبيات، مثل عدم شمولية المحتوى وتركيزها على أجزاء غير موضوعية، مما أدى إلى اختلاف تقدير المصححين وتأثر النتائج بالعوامل الشخصية، لذلك تم الاتجاه نحو الأسئلة الموضوعية التي بدأت استخدامها في التعليم منذ عام 1915م، حيث تتميز بموضوعية التصحيح، مما يقلل من تدخل الميول الشخصية في تقييم الإجابات، وقد بدأت وزارة التربية والتعليم الأردنية باستخدام هذا النوع من الأسئلة في السبعينيات.

مزايا الأسئلة الموضوعية

تساعد الأسئلة الموضوعية الطلاب على التعرف على ما تم تعلمه، وتخفف من الضغوط النفسية المرتبطة بالاختبارات، كما تسهل عملية التصحيح على المعلمين، ولا تقل أهمية الأسئلة المقالية إذا تم استخدامها بشكل صحيح.

أشكال الأسئلة الموضوعية

تشمل الأسئلة الموضوعية عدة أشكال مثل الصح والخطأ، اختيار من متعدد، التوصيل أو المزاوجة، وتصحيح الأخطاء، مما يساهم في رفع دافعية الطلاب للتعلم وتقليل الضغوط النفسية الناتجة عن التقييم.

أسس القياس والتقييم

تقوم عملية القياس والتقييم على أسس محددة، مثل مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، توزيع الأسئلة حسب مستويات الصعوبة، والتدرج في صعوبة الأسئلة، ويجب أن يشمل الاختبار جميع أجزاء المادة التعليمية، مما يضمن تحقيق الهدف من استخدام الأسئلة الموضوعية ويعزز من جودة التعليم.