أعلنت هيئة تنظيم الإعلام في الجابون عن تعليق منصات التواصل الاجتماعي حتى إشعار آخر، مشيرة إلى أن المنشورات المتداولة عبر الإنترنت تسهم في تأجيج الصراع، ويأتي هذا القرار في وقت حساس يعكس التوترات الاجتماعية والسياسية في البلاد.

وأوضح المتحدث باسم الهيئة العليا للاتصالات، جان كلود ميندوم، خلال بيان متلفز، أن الهيئة اتخذت قرار “التعليق الفوري لمنصات التواصل الاجتماعي في الجابون” في إطار جهودها للحد من التأثيرات السلبية التي قد تنجم عن المحتوى المتداول.

هيئة الاتصالات تكشف السبب وراء القرار

وأشار إلى أن “المحتوى غير اللائق والتشهيري والكراهية والمهين” يقوض “الكرامة الإنسانية والأخلاق العامة وشرف المواطنين والتماسك الاجتماعي واستقرار مؤسسات الجمهورية والأمن القومي” مما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة.

كما أضاف المتحدث أن “انتشار المعلومات الكاذبة” و”التنمر الإلكتروني” و”الكشف غير المصرح به عن البيانات الشخصية” تعتبر أسبابًا رئيسية وراء هذا القرار الذي يسعى إلى حماية المجتمع.

لم يتم تحديد المنصات التي تم حظرها

وأكد أن هذه الإجراءات قد تؤدي، في حالة الجابون، إلى توليد صراع اجتماعي وزعزعة استقرار مؤسسات الجمهورية، مما يعرض الوحدة الوطنية والتقدم الديمقراطي والإنجازات للخطر بشكل خطير.

ولم تحدد الهيئة التنظيمية أي منصات تواصل اجتماعي سيتم تضمينها في الحظر، لكنها أكدت على أن “حرية التعبير، بما في ذلك حرية التعليق والنقد”، لا تزال “حقًا أساسيًا منصوصًا عليه في الجابون”.

موجة من الاضطرابات تضرب الجابون

ويأتي هذا القرار في وقت يواجه فيه الرئيس بريس أوليجي نجويما أول موجة من الاضطرابات الاجتماعية منذ توليه منصبه العام الماضي، حيث بدأ المعلمون إضرابًا منذ ديسمبر بسبب الأجور وظروف العمل، وامتدت الاحتجاجات إلى قطاعات عامة أخرى، بما في ذلك الصحة والتعليم العالي والإذاعة.