أكد السفير ماجد عبد الفتاح، رئيس بعثة جامعة الدول العربية بالأمم المتحدة، أن المجموعة العربية تتابع عن كثب الترتيبات الجارية لإعادة فتح معبر رفح من الاتجاهين، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق السلام وقرار مجلس الأمن رقم 2803.
وأضاف عبد الفتاح، خلال مداخلة مع قناة (القاهرة الإخبارية)، أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يضع العراقيل أمام تنفيذ المرحلة الثانية، مما يؤثر على خروج الجرحى ودخول المساعدات الإنسانية بالكثافة المطلوبة، وشدد على أهمية ممارسة أقصى ضغط دولي لإلزام إسرائيل بتعهداتها.
كما أكد أن قرارات مجلس الأمن 2720 و2735 توضح وحدة أراضي غزة والضفة الغربية ورفض التهجير القسري، لافتًا إلى وجود اصطفاف دولي يضم المجموعات العربية والإسلامية والإفريقية وحتى الاتحاد الأوروبي للتصدي لهذه المخططات، بما في ذلك التصعيد العسكري وسياسات الاستيطان المكثفة.
وفيما يتعلق بمجلس السلام في غزة، أوضح السفير ماجد عبد الفتاح أن جامعة الدول العربية ليست طرفًا فيه ولم تدع إليه، مشيرًا إلى أن اعتراف الدول الثمانية التي اجتمعت مع الرئيس ترامب بالمجلس يقتصر على دوره في غزة فقط وليس ككيان عالمي.
ولفت إلى وجود مسار سياسي موازٍ وأكثر شمولًا يتمثل في «إعلان نيويورك» الذي يحظى بتأييد 154 دولة، ويقوده تحالف دولي تترأسه فرنسا والمملكة العربية السعودية لتنفيذ حل الدولتين.
وقال: إن أهم ما نركز عليه هو ضمان أن تكون السلطة الفلسطينية جزءًا لا يتجزأ من التنفيذ، حيث توجد حالة من استبعاد السلطة الفلسطينية وعدم إدخالها طرفًا فاعلًا في عملية التنفيذ، ونحن ندفع بكل قوة نحو أن تظل السلطة الفلسطينية رغم الاختلافات القائمة، ورغم المساعي المبذولة على مختلف المستويات للتوصل إلى توافق بين جميع الأطراف الفلسطينية
وأشار إلى أن لجنة التكنوقراط شهدت استشارة السلطة الفلسطينية في أسماء أعضائها، مع وجود بعض الملاحظات الفلسطينية والإسرائيلية عليها.
وتابع: لدينا تخوف حقيقي من التزام إسرائيل بالمرحلة الثانية من خطة ترامب، حيث إن هناك تأخيرًا ومماطلة مستمرة، ويعلقون عدم التنفيذ إلا بعد نزع السلاح، بينما تنص الخطة على أن نزع السلاح يأتي مقابل الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من غزة، وليس مقابل بدء تنفيذ المرحلة الثانية، وكل ذلك يثير شكوكا كثيرة حول جدوى وتفاصيل الانسحاب

