احتفلت جامعة الدول العربية بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان الذي يُحيى سنويًا في الأسبوع الأول من فبراير، حيث أكدت أهمية تعزيز التفاهم والحوار بين الأديان كأحد الأسس الجوهرية لترسيخ ثقافة السلام والتعايش الإنساني، في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها العالم والمتعلقة بالكراهية والتعصب والعنف.

مبادرة أممية لتعزيز التعايش الإنساني

ويستند أسبوع الوئام العالمي بين الأديان إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في عام 2010، الذي شدد على أن الحوار والتفاهم المتبادل بين أتباع الديانات يُعتبران عنصرًا أساسيًا من عناصر السلام العالمي، ووسيلة فعالة لتعزيز الوئام بين البشر بمختلف معتقداتهم وثقافاتهم.

التنوع الديني مصدر قوة لا صراع

وأشارت الجامعة إلى أن التنوع الديني والثقافي يُشكل مصدر ثراء للمجتمعات الإنسانية وليس سببًا للصراع، حيث إن نشر ثقافة التسامح والاحترام المتبادل يُسهم في بناء مجتمعات أكثر استقرارًا وقادرة على مواجهة الأزمات المشتركة، وفي مقدمتها خطاب الكراهية والتمييز والتطرف.

دور محوري للتعليم والثقافة

وأكدت الجامعة العربية على الدور الحيوي للمؤسسات التعليمية والثقافية في ترسيخ قيم الحوار وقبول الآخر، من خلال إدماج مبادئ التسامح والتعايش في المناهج التعليمية والبرامج التوعوية، مما يُسهم في تنشئة أجيال قادرة على نبذ العنف وتعزيز ثقافة السلام والحوار البنّاء.

دعوة لتضافر الجهود الدولية والإقليمية

ودعت الجامعة إلى تبني المبادرات الدولية والإقليمية والوطنية الهادفة إلى تعزيز الوئام بين الأديان، بمشاركة الحكومات والمؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني، مؤكدة أن مواجهة التعصب والكراهية تتطلب عملاً جماعيًا منسقًا لبناء عالم يقوم على احترام الكرامة الإنسانية، ويضمن التعايش السلمي بين مختلف الأديان والثقافات.