أفادت نائبة المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان بأن مكتب المدعى العام قد رصد ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور والفاشر، وذلك بناءً على المعلومات والأدلة التي جمعها المكتب خلال الفترة الماضية، حيث تم تقديم هذه المعطيات خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي حول الوضع في دارفور غربي السودان.
تحذير من تعذيب جماعي في الإقليم
وحذرت شميم خان من أن دارفور تشهد في الوقت الراهن حالة من التعذيب الجماعي، مشيرة إلى أن سقوط الفاشر في أيدي قوات الدعم السريع قد رافقه حملة منظمة من المعاناة التي استهدفت المجتمعات غير العربية بشكل خاص، حيث شملت هذه الحملة الاغتصاب والاعتقال التعسفي والإعدامات والمقابر الجماعية، وجميعها ارتكبت على نطاق واسع.
كما تابعت أن مقاطع الفيديو التي قام المكتب بتحليلها تظهر نمطاً مشابهاً للجرائم التي تم توثيقها سابقاً، حيث يُزعم أن المعتدين قاموا بارتكابها في مناطق أخرى من دارفور، بما في ذلك احتجاز أفراد من القبائل غير العربية وإساءة معاملتهم وقتلهم، ويظهر في تلك المقاطع أعضاء من قوات الدعم السريع وهم يحتفلون بعمليات إعدام مباشرة ثم يقومون بتدنيس الجثث.
تكرار الجرائم من الجنينة إلى الفاشر
وأشارت نائبة المدعي العام إلى التحقيقات المتعلقة بما حدث في الجنينة بدارفور عام 2023، حيث أكدت أن الأدلة تشير إلى أن أنماط الفظائع التي وقعت في الجنينة قد تكررت في الفاشر عام 2025، مما يدل على تكرار هذا الإجرام في مدينة تلو الأخرى في دارفور، كما أكدت أن هذا الوضع سيستمر ما لم يتوقف الصراع والشعور بالإفلات من العقاب الذي يغذيه.
ودعت شميم خان الدول القادرة على لعب دور محوري إلى دعم عمل المكتب من خلال مشاركة صور الأقمار الصناعية وغيرها من المعلومات والبيانات.

