تواصل الأوضاع الأمنية في السودان تصاعدها حيث شن الجيش السوداني هجومًا بطائرة مسيرة على رتل عسكري تابع لقوات الدعم السريع في مدينة فوربرنقا بولاية غرب دارفور، مما أسفر عن مقتل قائد كبير في الدعم السريع و12 عنصرًا آخر، في حادث يعكس التوتر المستمر في الإقليم ويؤثر على الوضع الأمني والسياسي في البلاد.
ووفقًا لمصادر عسكرية، فقد استهدفت الطائرة المسيّرة رتلًا مكونًا من تسع عربات قتالية بالقرب من محلية فوربرنقا، مما أدى إلى مقتل 13 عنصرًا من قوات الدعم السريع، بينهم ضابط برتبة لواء، بالإضافة إلى إصابة 23 آخرين، كما أفادت صحيفة سودان تربيون.
كما أضافت المصادر أن الهجوم أسفر عن تدمير جميع السيارات القتالية التي كانت ضمن الرتل المستهدف.
القوة كانت فى طريقها لمنطقة كلبس بغرب دارفور
وكانت القوة المستهدفة في طريقها إلى منطقتي كلبس وجبل مون بولاية غرب دارفور، وذلك تمهيدًا للالتحاق بمتحركات عسكرية أخرى كانت تستعد للتوجه نحو الهجوم على مدينة طينة الحدودية بولاية شمال دارفور، في إطار الحشد الميداني الذي شهدته المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وذكرت صحيفة سودان تربيون أن من بين القتلى كان اللواء عبدالرحيم بحر جالي، الذي يعد من أبرز القيادات الميدانية في قوات الدعم السريع بولاية غرب دارفور، حيث لعب دورًا محوريًا في إدارة عمليات التجنيد والاستقطاب داخل الإقليم، بالإضافة إلى إشرافه على تأمين خطوط الإمداد اللوجستي القادمة من بعض دول الجوار الأفريقي.
مقتل قائد كبير فى الدعم السريع فى الهجوم
كما ارتبط اسم اللواء جالي بعمليات حشد المقاتلين وتعزيز الوجود القتالي للقوات في عدد من محاور العمليات، لا سيما في مناطق دارفور وجنوب كردفان، مما جعله أحد الشخصيات المؤثرة في البنية القيادية للقوة داخل الإقليم.
ويكثف الجيش السوداني من هجماته على إقليم دارفور بشكل خاص، مستهدفًا تدمير العتاد العسكري لقوات الدعم السريع بما في ذلك منظومات الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة، فضلًا عن تجفيف أسواق الوقود وسلاسل الإمداد عبر الحدود، وذلك في إطار خطط عسكرية تهدف إلى تقويض قدراتها الدفاعية والهجومية وإضعاف انتشارها في الإقليم.

