أعلن الحرس الثوري الإيراني فجر اليوم الأربعاء عن تنفيذ هجوم صاروخي واسع النطاق على إسرائيل، حيث استخدمت فيه صواريخ متعددة الرؤوس الحربية، مما يسلط الضوء على تصاعد التوترات في المنطقة ويؤثر على العلاقات الإقليمية والدولية.

وذكرت العلاقات العامة للحرس الثوري في بيانها أن تل أبيب، التي وصفتها بأنها مركز شرور الكيان الصهيوني، تعرضت لقصف ناري مكثف ضمن الموجة الحادية والستين من عملية الوعد الصادق 4، حيث تم استخدام صواريخ “خرمشهر 4″ و”قدر” و”عماد” و”خيبر شكن”، تحت رمز “يا أبا عبد الله الحسين عليه السلام”، وذلك كنوع من الانتقام لدماء الشهيد الدكتور علي لاريجاني ومرافقيه.

وأضاف البيان أن صواريخ “خرمشهر 4″ و”قدر” أصابت بنجاح أكثر من 100 هدف عسكري وأمني في قلب الأراضي المحتلة، مشيراً إلى انهيار منظومة الدفاع الجوي متعددة الطبقات للكيان الصهيوني، مما ساهم في تنفيذ الهجوم دون أي عوائق.

وتابع الحرس الثوري أنه وفقاً للمعلومات الميدانية، أدى الهجوم إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من تل أبيب، مما جعل السيطرة على الأوضاع وتقديم الإغاثة من قبل القوات الداخلية أكثر صعوبة، حيث تقدر الخسائر الأولية للكيان الصهيوني في هذا الهجوم بأكثر من 230 قتيلا وجريحا.

من جانبها، أفادت القناة 14 العبرية بمقتل إسرائيليين اثنين وإصابة عشرات آخرين نتيجة الهجوم الصاروخي الإيراني، حيث انطلقت صفارات الإنذار في القدس ومناطق شمال ووسط وجنوب إسرائيل، فيما تحدثت تقارير عن دمار واسع في محطة قطار وسط تل أبيب.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن القتيلين سقطا في رمات غان، مع تسجيل إصابات في عدة مواقع ضمن تل أبيب الكبرى، بالإضافة إلى أضرار مادية وحرائق في منطقة الوسط، حيث هرعت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى مواقع السقوط للتعامل مع المصابين.

هذا وقد أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني مساء الثلاثاء عن “استشهاد أمينه العام علي لاريجاني” جراء هجوم استهدفه، وذلك بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن “القضاء على أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني”.

وأضاف كاتس في بيان رسمي أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته ضد النظام الإيراني، مؤكداً أنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدروا تعليماتهم “لملاحقة قيادة النظام وقطع رأسه ومنعه من النمو”.

لاحقاً، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن “بدء جولة الضربات المتسارعة، تأثيرية المحور والساحقة”، التي يوجهها أبناء الشعب الإيراني للعدو الأمريكي-الصهيوني على امتداد المنطقة، مؤكداً استهدافه “مواقع في بيت شيمش، وتل أبيب، والقدس المحتلة بدقة، بالإضافة إلى قواعد الجيش الأمريكي الإرهابي في العديد، وعلي السالم، والفجيرة، والشيخ عيسى، وأربيل”.

كما أكد الحرس الثوري تنفيذ هجوم آخر طال “أهدافاً في شمال ومركز الأراضي المحتلة شملت نهاريا، بيت شيمش، تل أبيب، القدس الغربية، وقواعد الجيش الأمريكي الإرهابي في “فيكتوريا” و”علي السالم” و”الخرج”، والأسطول البحري الخامس.