أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن نية واشنطن إعادة النفط الفنزويلي إلى السوق العالمية في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على روسيا في ظل الأوضاع الحالية التي تشهدها الساحة الدولية حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى تعزيز موقفها في مجال الطاقة وتأثيرها على الأسواق العالمية.

خلال جلسة استماع في مجلس النواب الأمريكي، أوضح نائب وزير الخارجية الأمريكي جيكوب هيلبرج أن استراتيجية الإدارة تجمع بين “الضغط الأقصى” على روسيا وزيادة عرض موارد الطاقة في السوق حيث أشار إلى أن هذه الاستراتيجية تشمل إعادة موارد الطاقة الفنزويلية إلى السوق بالإضافة إلى زيادة الإنتاج المحلي للطاقة.

كما أشار هيلبرج إلى مشروع القانون المتعلق بالعقوبات ضد روسيا الذي أيده مجلسا الكونغرس والذي يمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صلاحيات بفرض رسوم بنسبة 500% على جميع الدول التي تواصل شراء النفط الروسي.

وأضاف أن إنتاج الطاقة في الولايات المتحدة حاليًا يتجاوز إنتاج روسيا والسعودية مجتمعتين مما يعد إنجازًا مهمًا وفقًا لتصريحاته.

تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على قطاع النفط الفنزويلي منذ عدة سنوات حيث زادت إدارة الرئيس ترامب من الضغط على فنزويلا في أواخر عام 2025 وفرضت حصارًا لمنعها من تصدير النفط.

بعد العملية العسكرية الأمريكية التي أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أعلنت الإدارة الأمريكية عن خطتها للسيطرة على تصدير النفط من فنزويلا مقابل إعادة النظر في سياسة العقوبات المفروضة على القطاع النفطي للبلاد.

في يناير الماضي، بدأت الولايات المتحدة ببيع النفط الفنزويلي في إطار صفقة مع السلطات الفنزويلية الجديدة بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز حيث وصلت شحنات النفط الفنزويلي إلى المصافي الأمريكية لأول مرة منذ عام 2019.

بالتوازي مع ذلك، أعلنت واشنطن عن عزمها تشديد الضغط على روسيا لإنهاء النزاع في أوكرانيا حيث فرضت عقوبات على الشركات النفطية الكبرى بما في ذلك “روس نفط” و”لوك أويل” في أكتوبر 2025 وهددت الدول التي تواصل شراء النفط الروسي بفرض رسوم جمركية مرتفعة عليها.