في تطور جديد يشير إلى تصاعد التوترات الأمنية في السودان، أقدمت ميليشيا الدعم السريع على إحراق قافلة تجارية تضم شاحنات محملة بمحاصيل زراعية قرب مدينة النهود بولاية غرب كردفان، حيث كانت القافلة متجهة إلى مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، مما يثير القلق بشأن الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في المنطقة التي تعاني من تداعيات النزاع المستمر.
وذكرت وسائل إعلام سودانية أن القافلة كانت محملة بكميات كبيرة من المحاصيل الزراعية، بما في ذلك الذرة والفول السوداني، مما يعكس أهمية هذه المحاصيل في دعم الاقتصاد المحلي.
تعتبر النهود من أبرز مناطق إنتاج الفول في السودان، كما تحتوي على واحدة من أكبر بورصات تداول المحاصيل في غرب السودان، إلا أنها تعرضت لعمليات نهب واسعة عقب سيطرة الدعم السريع على المنطقة، مما أثر سلباً على المزارعين والمنتجين.
وفي بيان رسمي، كشفت غرفة طوارئ دار حمر عن ما وصفته بـ”مجزرة اقتصادية” ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع بحق سكان منطقة دار حمر، حيث أحرقت عدداً من الشاحنات المحملة بالمحاصيل الزراعية بالكامل غرب النهود.
إشعال النيران فى الشاحنات غرب النهود
وأضاف البيان أن الميليشيا استدرجت أصحاب الشاحنات ودفعوا مبالغ مالية تحت مسمى رسوم التفويج، ثم قامت بالغدر بهم في منطقة غرب النهود، حيث أضرمت النار في الشاحنات والمحاصيل، مما أدى إلى تلفها بالكامل وضياع مدخرات المزارعين، وفقاً لصحيفة سودان تربيون.
وأشارت الغرفة إلى أن هذه الجريمة ليست عشوائية، بل هي فعل مقصود يحمل طابعاً قبلياً عدائياً يستهدف إنسان دار حمر في وجوده ومقدراته، وشددت على أن قوات الدعم السريع تهدف من خلال هذه الجريمة إلى إفقار مجتمع دار حمر وضرب أمنه الغذائي، مما قد يؤدي إلى تحويل المنطقة إلى بؤرة للمجاعة والاحتياج.
واتهم البيان ميليشيا الدعم السريع بالسعي إلى تعطيل الحركة التجارية وقطع سبل كسب العيش، مما يؤدي إلى انهيار اقتصادي كامل يخدم أجندات السيطرة والتغيير الديموغرافي.
وخلال العام 2024، أصدرت الدعم السريع قراراً يمنع نقل المحاصيل الزراعية والمعادن الاستراتيجية، بالإضافة إلى المواشي، من مناطق سيطرتها في أقاليم دارفور وكردفان إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، مما أدى إلى تعطل الحركة التجارية وزيادة تفاقم أوضاع التجار والمزارعين.

