في سياق التحقيقات المتعلقة بالمجرم جيفري إبستين، أعلن عضو لجنة الرقابة والمساءلة في مجلس النواب الأمريكي روبرت غارسيا أن الديمقراطيين يعتزمون مناقشة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول هذا الموضوع، حيث تأتي هذه الخطوة في إطار استعدادات الحزب الديمقراطي لاستجواب ترامب في حال تمكنهم من استعادة الأغلبية في مجلس النواب، مما يسلط الضوء على الأبعاد السياسية التي قد تترتب على هذه القضية وتأثيرها المحتمل على العلاقات داخل الكونغرس الأمريكي.

غارسيا، الذي يمثل ولاية كاليفورنيا، أوضح في تصريح لقناة CNN أنه من الضروري مناقشة جميع التفاصيل المتعلقة بالقضية، مشيرًا إلى أن الديمقراطيين يرغبون بالتأكيد في التحدث مع ترامب، وذلك في إطار رد على سؤال حول نية الحزب في حال الفوز بالانتخابات النصفية المقبلة دعوة ترامب للاستماع إليه بشأن قضية إبستين.

كما أشار غارسيا إلى أن الجمهوريين قد “خلقوا سابقة جديدة” من خلال استدعاء الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون للمثول أمام اللجنة ضمن التحقيق، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعتبر فريدة من نوعها إذ لم يقدم أي رئيس أمريكي سابق إفادات أمام الكونغرس منذ عام 1983، حيث تعتزم اللجنة التركيز على علاقات كبار الديمقراطيين بإبستين وشريكته غيسلين ماكسويل.

تجدر الإشارة إلى أن الأحزاب الجمهورية تسيطر حاليًا على كلا المجلسين في الكونغرس الأمريكي، حيث من المقرر أن تُجرى الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر 2026، والتي ستشهد إعادة انتخاب جميع أعضاء مجلس النواب الـ435 وثلث أعضاء مجلس الشيوخ (33 عضوًا).

في 30 يناير 2026، أنهت وزارة العدل الأمريكية نشر أكثر من 3 ملايين صفحة من الوثائق، بالإضافة إلى أكثر من ألفَي مقطع فيديو و180 ألف صورة، تتعلق بملف المجرم والمستغل الجنسي جيفري إبستين، الذي اتُهم بارتكاب جرائم جنسية، بما فيها الاعتداء على الأطفال.

تشمل الوثائق عشرات الأسماء من أفراد العائلات الملكية، ومسؤولين حكوميين، ورجال أعمال، ودبلوماسيين، وعلماء من دول متعددة، ومن بينهم الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون والرئيس الحالي دونالد ترامب.

وكان نشر الملف كاملاً مطلبًا لقانون أقره الكونغرس في نوفمبر 2025 ووقعه ترامب، بينما توقفت الملاحقات القضائية ضد إبستين في الولايات المتحدة بعد انتحاره في زنزانته في أغسطس 2019.