يستعد الديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي لفتح تحقيق مع وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في وقت مبكر من الأسبوع المقبل تمهيدًا لمحاولة عزلها وسط تصاعد التوترات حول قضايا الهجرة والأمن الداخلي في البلاد.

الديمقراطيون يعتزمون التحرك بمفردهم

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أنه خلافًا للتحقيقات البرلمانية المعتادة في إجراءات العزل يعتزم الديمقراطيون إجراء تحقيقهم دون مشاركة الجمهوريين في ظل تردد الأغلبية في ممارسة رقابة فعّالة على إدارة ترامب واستبعاد دعم الجمهوريين لعزل مسؤول حكومي.

ورغم اعتراف الديمقراطيين بصعوبة عزل نويم على المدى القريب إلا أنهم يعتقدون أن بدء تحقيق رسمي سيُشير إلى جديتهم في التعامل مع المخاوف بشأن ما حدث خلال حملة قمع الهجرة الدامية في مينيسوتا خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال النائب الديمقراطي بيني جي. تومسون وهو أبرز الديمقراطيين في لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب لصحيفة واشنطن بوست إنهم يدركون أن الديمقراطيين أقلية لكن هذا لا يعني أن يقفوا مكتوفي الأيدي واعتبر أن التحقيق وربما التصويت على عزل الوزيرة خطوة في سبيل إيصال رسالة واضحة للناس بأنهم غير راضين عما يحدث.

كيف ردت وزارة الأمن الداخلي على دعوات المساءلة؟

من جانبهم يقلل مسؤولو وزارة الأمن الداخلي من دعوات الديمقراطيين لعزل نويم وفي بيان صدر هذا الأسبوع قالت المتحدثة باسم الوزارة تريشيا ماكلولين إن الحزب المعارض يركز أكثر على الاستعراض وجمع التبرعات من تركيزه على إبعاد المجرمين عن الشوارع.

وأضافت ماكلولين “نأمل أن يأخذ هؤلاء الأعضاء واجبهم على محمل الجد لحماية الشعب الأمريكي وهو ما تقوم به هذه الوزارة تحت قيادة الوزيرة نويم”.

مقتل اليكس بريتى يزيد دعوات عزل نويم

وتزايدت دعوات الديمقراطيين لمحاسبة نويم بشكلٍ كبير في أعقاب مقتل أليكس بريتي المواطن الأمريكي البالغ من العمر 37 عامًا على يد عناصر من حرس الحدود في مينيابوليس يوم السبت وقد فاقم هذا الحادث من غضب الحزب منذ مقتل رينيه جود وهي مواطنة أمريكية أخرى برصاص أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك في وقت سابق من هذا الشهر.

وأعرب عدد من الديمقراطيين عن رغبتهم في عزل نويم خلال اجتماعٍ مغلق يوم الأحد وهو مطلب لم يلقَ أي معارضة وفقًا لمصادر مطلعة على الاجتماع تحدثت لصحيفة واشنطن بوست دون الكشف عن هويتها.

ووقع ما لا يقل عن 145 ديمقراطيًا في مجلس النواب على قرارٍ قدمته النائبة روبن كيلي يدعو إلى عزل نويم وقد ارتفع هذا العدد بنحو 40 عضوًا منذ حادث إطلاق النار المميت يوم السبت.

وفي حين حذر القادة الديمقراطيون من فرض تصويت فوري على القرار فإن هذا الدعم يؤكد عدم ثقة الحزب في قدرة نويم على مواصلة أداء وظيفتها واستعداده للتحدث علنًا عن احتمال إقالتها.