في خطوة تعكس التحولات المحتملة في السياسة الخارجية الأمريكية، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح مبعوثيه مزيدًا من الوقت للتفاوض مع إيران في جنيف يوم الخميس المقبل، وذلك في إطار استنفاد جميع السبل الدبلوماسية قبل اتخاذ أي إجراءات عسكرية، حيث جاء هذا القرار بعد ميل أولي لشن ضربة عسكرية على إيران.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مصادر مطلعة أن ترامب كان يميل لعدة أيام نحو خيار الضربة العسكرية، لكنه قرر لاحقًا منح مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر فرصة إضافية للتفاوض، مما يعكس إصراره على استنفاد جميع الخيارات المتاحة قبل اللجوء إلى الخيار العسكري.

وفي هذا السياق، قام ترامب بتفويض فريق صغير من الخبراء لدراسة الوضع وتقديم مجموعة من الخيارات الممكنة، حيث قوبل الخيار العسكري بحذر في أروقة الإدارة، إذ أثار نائب الرئيس جي دي فانس تساؤلات حول المخاطر والتعقيدات المحتملة للعملية، رغم أنه لم يعارض بشكل صريح فكرة ضرب إيران.

من جهة أخرى، كان رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين أكثر حذرًا في المناقشات حول إيران، وذلك على عكس موقفه المتحمس بشأن فنزويلا، حيث نبه ترامب وكبار المسؤولين إلى المخاطر المرتبطة بالحملة العسكرية، مشيرًا إلى أن مخاطر أي عملية عسكرية كبرى في إيران تعد أكبر، مع احتمالات أعلى للتورط ووقوع خسائر أمريكية، وأكدت مصادر الموقع أن كاين، رغم عدم دعوته لشن ضربة عسكرية، يتمتع برؤية واقعية حول فرص النجاح وما قد يحدث بعد اندلاع الحرب، كما أنه سيدعم وينفذ أي قرار يتخذه الرئيس.

وفي سياق التقييمات العسكرية المتزامنة، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أمريكيين أن وزارة الدفاع (البنتاجون) أبدت قلقها بشأن الانخراط في حملة عسكرية مطولة ضد إيران، مشيرة إلى أن خطط الحرب المطروحة تنطوي على مخاطر كبيرة.

وأوضح المسؤولون للصحيفة أن الخيارات العسكرية التي تدرسها واشنطن تتراوح بين توجيه ضربات محدودة وحملة جوية تستمر لأيام بهدف إسقاط النظام الإيراني، وحذر البنتاغون من أن أي حملة مطولة ضد طهران قد تكبد القوات الأمريكية ومخزونات الذخائر خسائر فادحة.