استقبل رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزيف عون، وفداً من المجلس البلدي في بلدة رميش الحدودية حيث أكد على أهمية صمود أبناء الجنوب وتمسكهم بأرضهم رغم المعاناة التي عاشوها على مر السنين، مشدداً على أن هذا التمسك يعكس قيمة الوطن وهويته كما أنه يشكل رسالة قوية للصمود الوطني.

وأصدر عون تعليمات إلى الوزارات المعنية لتأمين ما يمكن من مقومات لدعم الأهالي في الجنوب، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني يعمل على توسيع انتشاره في المنطقة، معرباً عن ترحيبه بمن يرغبون في التطوع ضمن صفوفه، إضافة إلى قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة.

من جانبه، أكد رئيس بلدية رميش، حنا العميل، أن البلدة صمدت خلال الحروب التي تعرضت لها منذ أواخر الستينيات، وخاصة خلال الحرب الأخيرة التي لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن أهل البلدة تحملوا المخاطر والتهديدات اليومية، إلا أن الأضرار الاقتصادية التي لحقت بهم كانت جسيمة.

حيث تعرضت العديد من المنازل لأضرار كليّة أو جزئية، كما تم إحراق الكثير من الحقول التي تقدر بالآلاف، بالإضافة إلى تدمير معظم مزارع المواشي والدواجن المتواجدة خارج البلدة، مما أدى إلى فقدان نصف الأراضي الزراعية إمكانية الوصول إليها، وبالتالي خسرت البلدة ثلاثة مواسم زراعية متتالية، وتوقف العديد من المؤسسات التجارية والصناعية، خصوصاً الحرفية، عن العمل، مما زاد من مخاوف النزوح الاقتصادي بحثاً عن لقمة العيش.

وناشد العميل الرئيس عون بتعويض بلدة رميش عن الأضرار والخسائر التي لحقت بها، بالإضافة إلى توجيه الوزارات المختصة في مجالات الصحة والشؤون الاجتماعية والبنى التحتية لتلبية احتياجات الأهالي ومساعدتهم على الصمود والبقاء في أرضهم.