في سياق الاحتفال باليوم العالمي للسرطان الذي يُصادف الرابع من فبراير من كل عام، والذي يهدف إلى زيادة الوعي بمخاطر مرض السرطان من خلال الوقاية وطرق الكشف المبكر والعلاج لتقليل الوفيات وتخفيف عبء المرض، يبرز المجلس الصحي السعودي جهوده في تحسين وتنظيم الرعاية الصحية لمرضى السرطان في المملكة.
قرارات المجلس الصحي لدعم مرضى السرطان
أصدر المجلس الصحي السعودي مجموعة من القرارات الصحية التي تهدف إلى رفع جودة وكفاءة خدمات مرضى السرطان المقدمة للمواطنين والمقيمين وتسهيل الوصول إليها بما يتماشى مع برنامج تحول القطاع الصحي وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، كما يسعى لضمان التكامل بين الجهات المعنية للنهوض بالخدمات الصحية وفق نظام صحي سعودي متقدم عالميًا.
تضمنت القرارات المهمة دعم الجهود المبذولة في مكافحة السرطان، ومنها إنشاء المركز الوطني للسرطان تحت مظلة المجلس الصحي السعودي، ووضع معايير الجودة لتقييم خدمات ومراكز وأقسام الأورام، كما تم إنشاء مسار عاجل لقبول حالات سرطان الدم الحاد في جميع القطاعات الصحية الحكومية، وتعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية والخاصة لتطوير خدمات الأورام في المملكة، إضافةً إلى إلزام جميع المنشآت الصحية بالتبليغ عن حالات السرطان والتوزيع الأمثل لأجهزة العلاج بالأشعة والسيكلوترون والتصوير الطبقي البوزتروني.
المنجزات الوطنية في مجال السرطان
حقق المجلس الصحي العديد من المنجزات الوطنية التي أثرت بشكل إيجابي على جودة الرعاية الصحية المقدمة، من خلال وضع السياسات والتشريعات وتطوير الأنظمة الصحية وتعزيز سلامة المرضى على المستوى الوطني، ومن أبرز هذه المنجزات نشر تقارير دراسة الجدوى الاقتصادية للكشف المبكر عن سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم وسرطان الرئة وسرطان القولون وسرطان البروستات، بالإضافة إلى اعتماد البرنامج المهني المستمر لتسجيل بيانات الأورام وسجلات السرطان، وتطوير خدمات زراعة النخاع بالمملكة، وتحديث قائمة الأدوية الأساسية للأورام، وإصدار دليل الأنظمة واللوائح السعودية الخاصة بخدمات وحقوق مرضى السرطان، وكذلك إصدار دليل الجمعيات الخيرية السعودية المتخصصة في خدمة مرضى السرطان.
شملت جهود المجلس أيضًا الانضمام إلى الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) التابعة لمنظمة الصحة العالمية والمشاركة في برنامج كونكورد الدولي لمعدلات النجاة من السرطان.
كما نشر المجلس 27 تقريرًا وطنيًا عن السجل السعودي للسرطان لمعدلات الإصابة، مما ساهم في تصنيف المملكة ضمن أعلى عشر دول في مجموعة العشرين من حيث معدلات النجاة من أكثر أنواع السرطان شيوعًا، حيث بلغ معدل النجاة من سرطان الثدي 76% وسرطان البروستات 82% وسرطان القولون والمستقيم 61%، وقد جاءت هذه المعدلات المرتفعة نتيجة لجودة وكفاءة الخدمات الصحية المقدمة وفعالية السجل في رصد بيانات السرطان وتحليلها.
ونشر المجلس أيضًا تقارير وطنية تشمل تقرير الوفيات من السرطان وتقرير معدلات النجاة، حيث تسهم هذه التقارير في توفير البيانات الدقيقة حول عبء السرطان لتحقيق التوزيع الأمثل للخدمات العلاجية والوقائية، إضافةً إلى دعم البحث العلمي في مجالات علوم السرطان والمشاركة مع مراكز الأبحاث الدولية لمكافحة السرطان ورصد توجهات الإصابة والوفيات من السرطان وتقييم عوامل الخطورة.
يُذكر أن المركز الوطني للسرطان يسعى إلى تطوير استراتيجيات وطنية للتحكم في السرطان ومكافحة تفشيه ومراقبة تطوراته، بالإضافة إلى العناية بالبحث والتطوير والتنسيق بين القطاعات الصحية والجهات ذات العلاقة بهذا المجال.

