أكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي، في تصريحات له اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل تتبع نهجاً مستمراً في خرق أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع الأطراف العربية، مشيراً إلى أن هذه الخروقات ليست جديدة أو مفاجئة في سياق الصراع القائم.

خروقات إسرائيلية يومية رغم الاتفاقات
 

وأوضح السفير زكي خلال لقاء مع قناة سكاى نيوز على هامش القمة العالمية للحكومات في دبي، أن الجانب الإسرائيلي يسعى لتجنب إثارة غضب الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترامب، ومع ذلك يستمر في تنفيذ خروقات يومية.

كما أشار إلى أن الدور المصري لا يزال محورياً في اتفاق غزة من خلال المتابعة المستمرة لهذا الملف، بالإضافة إلى الأدوار القطرية والتركية في بعض البنود مما يسهم في الانتقال إلى المرحلة الثانية من تنفيذ الاتفاق، لافتاً إلى أن الأمور تشير إلى الإصرار على تنفيذ اتفاق غزة رغم تلك الخروقات.

الوضع الإيراني والتهديد العسكري الأمريكي
 

وفيما يتعلق بالوضع في إيران، أكد السفير زكي أن الوضع هناك خطير في ظل الحشد العسكري الأمريكي الكبير، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ترجح إمكانية تنفيذ ضربات عسكرية.

كما أضاف أن هناك مساحة محتملة للدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة، حيث قد تُستخدم القوة العسكرية كوسيلة ضغط للانتقال إلى التفاوض السياسي.

وأشار إلى أن بعض الدول في المنطقة تعمل على تخفيف حدة التوتر والمساهمة في إيجاد حلول للوضع الراهن، موضحاً أن الموقف العربي يعبر عن عدم الرغبة في رؤية المنطقة تعود إلى دوائر الحرب مجدداً بعد انتهاء حرب غزة وما شهدته من تداعيات إقليمية.

التركيز على الاستقرار والسلام بعد حرب غزة
 

وأضاف أن الحرب في غزة أصبحت جزءاً من الماضي، ونسعى حالياً للتركيز على استعادة الاستقرار وصولاً إلى السلام، مشيراً إلى أن رفض المفاوضات يجب أن يكون مرفوضاً عربياً ودولياً.

وأوضح أن هناك العديد من الدول التي تعارض العمل العسكري ضد إيران، معرباً عن أمله في استقرار الأمور نحو تفاوض سياسي ودبلوماسي لحل الخلافات على المستوى السياسي دون اللجوء إلى الحلول العسكرية التي قد تؤثر سلباً على المنطقة.

الجامعة العربية ودورها في حل النزاعات
 

وأكد السفير زكي أن الجامعة العربية لا تسعى لتسجيل نقاط على حساب أي طرف أو طرح مبادرات غير مدروسة قد لا تحقق ردود فعل إيجابية، مشدداً على أن الجامعة تعمل على تقديم المساعدة الفعلية إذا كان هناك مجال لإصلاح ذات البين بين الدول.

وأضاف أن المشكلة التي تواجه الجامعة تكمن في أن الخلافات أصبحت تتسم بالحدة، حيث لا تكفي وساطة واحدة للخروج من المأزق، بل يتطلب الأمر تهدئة ودخول أفكار عملية إيجابية للتجاوب بين الأطراف.

كما أشار إلى أن الجامعة تقوم برصد حدة الخلافات على الساحة العربية سواء كانت بين الدول أو داخلها، وتسعى لأن يكون تدخلها ذا قيمة ويحقق الهدف المنشود.