اعتقلت السلطات البريطانية الأمير أندرو ماونتباتن – ويندسور، شقيق الملك تشارلز، للاشتباه في ارتكابه مخالفات أثناء شغله منصبًا عامًا، وذلك وفقًا لما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية، ويأتي هذا الاعتقال في وقت حساس تزامنًا مع تصاعد الضغوط السياسية والدعوات لمحاسبة الشخصيات العامة المتورطة في قضايا تتعلق بالجرائم الجنسية، مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على العلاقات داخل المملكة المتحدة وخارجها.
وفي حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الأمير أندرو ليس فوق القانون، مشددًا على ضرورة أن يتحدث إلى السلطات في المملكة المتحدة والولايات المتحدة بشأن علاقته بالممول المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، حيث يتعرض الأمير السابق لتدقيق متجدد بعد الكشف عن تفاصيل جديدة تتعلق بعلاقته بإبستين من خلال الدفعة الأخيرة من الوثائق المنشورة.
كما انضم ستارمر إلى قائمة الشخصيات البارزة التي تمارس الضغط على الأمير أندرو، حيث دعا إلى ضرورة الإدلاء بشهادته رسميًا حول هذه العلاقات، وأوضح في برنامج بي بي سي بريكفاست أن لا أحد فوق القانون، مؤكدًا على أهمية أن يتقدم كل من لديه معلومات ذات صلة إلى الجهات المختصة، مشيرًا إلى أن هذه القضية ليست الوحيدة في هذا السياق.
وأضاف ستارمر أن أي شخص يمتلك معلومات تتعلق بالعنف ضد النساء والفتيات لديه واجب قانوني وأخلاقي للإدلاء بشهادته، حيث أكد أن المبادئ الأساسية في النظام القانوني البريطاني تتطلب المساواة أمام القانون، وأن تطبيق هذا المبدأ يعد أمرًا بالغ الأهمية في جميع القضايا.
وقد زادت تعقيدات قضية الأمير أندرو بعد الكشف عن دفعة جديدة من الوثائق التي تسلط الضوء على علاقاته بإبستين، حيث تظهر رسائل البريد الإلكتروني المنشورة الدوق السابق وهو يشارك تقارير سرية من منصبه كمبعوث تجاري للمملكة المتحدة مع إبستين، كما تم نشر صورة له وهو راكع فوق امرأة مجهولة الهوية ملقاة على الأرض، مما يثير المزيد من التساؤلات حول سلوكياته السابقة.

